أكادير: مشاركون يقيِّمُون تجربة المسالك الدولية للباكالوريا المغربية

آخر تحديث : الجمعة 1 يونيو 2018 - 3:46 مساءً

      دعا مشاركون في أشغال اليوم الدراسي الموسوم بالمسالك الدولية للباكالوريا المغربية: آداب، الذي احتضنه المركب التربوي القلم يوم الخميس 31 ماي 2018، إلى المراجعة الشاملة للمنهاج، فضلا عن الحاجة إلى صناعة بيداغوجية  للمعينات الديداكتيكية من لدن المقاولات الوطنية وتوسيع استعمال الوسائل الرقمية.

      اللقاء الذي حضره “فؤاد شفيقي” –مدير المناهج بوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي- إلى جانب مدير أكاديمية سوس ماسة علاوة على رؤساء الأقسام والمصالح بالأكاديمية والمديريات الاقليمية بالجهة، تميز بكلمة افتتاحية “للمهدي الرحيوي” -مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة- الذي أصل لخيار الانفتاح على اللغات بالرجوع إلى منطوق دستور 2011 الذي نص في فصوله على إحقاق المصالحة في المشهد اللغوي بالمغرب.

       ذات المتحدث أكد على “ضرورة تقوية الكفايات اللغوية للتلاميذ استشرافا لمستلزمات التعليم العالي في هذا الشأن”، متكئا على معطى الموقع الاستراتيجي الذي يشغله المغرب، والذي يفرض التسلح بالمقومات القمينة بالانفتاح والتلاقح الثقافي بين الضفتين.

       لم يفوت المتدخل ربط تجربة المسالك الدولية بتوجهها المطلق الى الشعب العلمية على حساب الادبية، وهو الأمر الذي من شأن اليوم الدراسي الحاضر ان يسهم في الاجابة على مختلف الاشئلة المرتبطة بالمسالك الدولية. كما أن “انفتاح الاكاديمية على الشركاء التربويين يأتي على اساس برنامج هادف تربوي يسعى الى خدمة المنظومة” يردف السيد المدير في إجابة منه على الإطار العام لتنظيم هذا اليوم الدراسي بتعاون مع المركب التربوي القلم بأكادير.

       من جانبه، عرج “فؤاد شفيقي” –مدير المناهج بالوزارة- على مكتسبات وآفاق المسالك الدولية للباكالوريا المغربية ملتمسا في مقاربته مسحا للمنظومة التربوية ولخيار التعريب الذي كيفه المسؤول المركزي “كأحد لبنات الاصلاح، والذي كان خيار للامة لمواجهة النظرية الاستعمارية للتعليم التي سعت إلى إعطاء المغاربة تعليما يستجيب لمختلف الحاجات الاجتماعية”، “فكان توحيد التعليم  هوالجواب على التشتت الذي سعت اليه الحماية من ربط المستعمرات بالمتروبول” .

   “شفيقي” الذي يرى اليوم بعد “23 سنة ضرورة لقراءة فترة تعليمية امتدت من الاستقلال الى بداية الألفية”، من خلال هاته القراءة “يتبين ان الانفصام  بين مكونات المنظومة يشتد”، “وأن هذا التمايز بدا يهدد تماسك الامة”.

    من ثمة فإن المسالك الدولية – حسب ذات المتحدث- “تحد ركبته الوزارة لمواجهة  متطلبات العصر وسوق الشغل والعوملة” وهو “المدخل الرئيس لهذا التحدي هو تملك ناصية اللغات”، في وضع يتميز بالتقوقع في لغات توجد على هامش العصر “.

      اللقاء الذي سيره باقتدار “د. عبد الرحيم الخلادي” –رئيس قسم الشؤون التربوية بالأكاديمية، أفرد مداخلات لعرض حال المسالك الدولية بالجهة. وفي هذا الصدد قدم “ربيع لحرش” – رئيس مصلحة الاشراف على التعليم الأولي والتعليم المدرسي الخصوصي- عرضا تناول فيه تجربة المسالك الدولية بجهة سوس ماسة أعقبه عرضان لكل من مصلحة تأطير المؤسسات التعليمية والتوجيه بإنزكان حول تجربة أول قسم للمسالك الدولية آداب، وعرض حول أهمية اللغات في المسار الدراسي والمهني لتلميذ الآداب قدمه “سعيد تابرقاقايت” –مفتش التوجيه التربوي.

      تجدر الإشارة إلى أن المسالك الدولية بجهة سوس ماسة عبرت مرحلة التجريب، وصولا إلى التعميم، ليبلغ مؤشرها حاليا 78 مؤسسة محتضنة.

 الحسين أبليح

2018-06-01 2018-06-01
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

محمد