رصد حرية الإعلام بعيون النقابة الوطنية للصحافة المغربية

آخر تحديث : الأحد 10 يونيو 2018 - 5:12 مساءً

اقترحت جمعية عدالة موضوع: ” النهوض بأدوات وآليات رصد الحريات الاساسية بالمغرب” للنقاش، في ندوة وطنية، شارك فيها أساتذة وباحثون وفعاليات نقابية وجمعوية، يومي الجمعة والسبت 8/9 يونيو 2018. الجلسة العامة الاولى، كانت، حول: “تجارب المجتمع المدني المغربي فيما يتعلق بآليات رصد الحريات الاساسية”، التي أدارها المحام محمد اشماعو، تدخل سعيد السلمي عن مركز حرية الإعلام في موضوع: “مراقبة تنفيذ الحق في الحصول على المعلومات بين النظرية والممارسة”، كما قدم في الجلسة ذاتها، محمد الغطاس، عن إذاعة جسور، عرضا حول: “مرصد الحريات، منصة جمعوية لتتبع الانتهاكات المحتملة لحريات التعبير بالمغرب”. الجلسة العامة الثانية، التي أدارها رئيس المنظمة المغربية لحقوق الانسان بوبكر لاركو، ألقى محمد العوني، عن منظمة حريات الإعلام والتعبير عرضا حول: “قضايا رصد حريات الإعلام والتعبير”. عزيز اجهبلي عن النقابة الوطنية للصحافة المغربية، عرض تجربة النقابة في رصد وتتبع حرية الصحافة والإعلام من خلال مستويين، المستوى الأول عبر البلاغات والتقارير، التي تصدرها نقابة الصحافيين المغاربة سنويا، والمستوى الثاني من خلال الملاحظات والاقتراحات التي تبديها النقابة بخصوص العديد من القوانين، التي تخرج من حين للأخر ويكون الهدف منها تأطير الحقل الإعلامي والصحفي الوطني.  وفي هذا الاطار، تناول عضو النقابة الوطنية للصحافة المغربية في عرضه، الملاحظات، التي قدمتها النقابة من خلال نموذجين، الاول مشروع قانون 71.17، مؤكدا أن النقابة الوطنية، سبق أن وجهت مذكرة تفصيلية في شأن هذا المشروع إلى الحكومة أثناء مناقشته في اجتماعات المجلس الحكومي، وسجلت النقابة معارضتها الشديدة لنقل فصول من قانون النشر والصحافة إلى القانون الجنائي. وفي هذا السياق، عبرت النقابة عن قلقها من استمرار نقل هذه الفصول بما يوسع من دائرة المنع و التضييق، وعارضت بشدة تعديل الفصلين64 و 72 وهو التعديل الذي يحصن مسيري الشأن العام من أية مراقبة أو مساءلة ، و طالبت في مذكرتها بالعدول عن هذا السلوك. فيما يخص النموذج الثاني المتعلق بقانون الحق في الحصول على المعلومات، أوضح اجهبلي، أن هذا القانون رغم أهميته، كان للنقابة موقف واضح منه، وقالت بصريح العبارة إنه «قانون معيب ويحاصر المعلومة ولا ينظمها» لأنه «تضمن عددا من الاختلالات من خلال الاستثناءات الكثيرة التي تضمنها». بل إن «اللجنة التي نص هذا القانون على إحداثها فيها هيمنة مطلقة لصالح جهة معينة»، ولذلك أوضحت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، أن هذا «ليس هو القانون الذي كان من المنتظر تشريعه لأنه لا يلبي طموحات شريحة الصحفيين»، وطالبت بتعديله من أجل إخراج قانون أكثر جودة ينسجم مع روح الفصل 27 من الدستور». وأفاد مندوب النقابة الوطنية للصحافية المغربية، أن من القضايا التي شوشت على قطاع الصحافة، وكشفت عن خطورة الموقف، تلك المرتبطة بقمع والتضييق على حرية الصحافة والتعبير، ووقف عند مثالين، الأول يتعلق بالمتابعة والحكم في قضية مدير نشر جريدة “العلم”، و المثال الثاني يخص متابعة مدير الجريدة الإلكترونية “بديل”، واعتبر أن هناك توجها من أجل معالجة قضايا سياسية أو احتجاجات اجتماعية، بنفس الأساليب السابقة، تعتمد على التضييق على الحريات، في خرق لمبادئ الدستور وعدم احترام النصوص القانونية، واستعمال القضاء لتصفية حسابات. وفي موضوع حماية الصحافيين، قال إنه الوضعية لم تتغير ، حيث مازال الاعتداء على الصحافيين قائما، دون أن يحصل أي تحقيق في جميع هذه الحالات، مما يؤكد استمرار سياسة اللاعقاب، تجاه الاعتداء على الصحافيين، ويشجع على الاستمرار فيها، رغم أن القانون يتيح فرص التدخل لوضع حد لهذا السلوك. وبالرجوع إلى كرونولوجيا الوقائع والأحداث والاعتداءات أيضا، فقد سجلت النقابة الوطنية للصحافة المغربية أكثر من 22 واقعة ما بين ماي 2016 وماي 2017، واختلفت هذه الوقائع في المكان وفي الطبيعة، منها أحداث وقعت لصحفيين مع مسؤولين أثناء قيامهم بواجبهم المهني في تغطية فعاليات كما وقع مثلا في ملتقى دولي يوم الخميس 2 يونيو 2016 بالصخيرات، حيث سجلت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، أن رفض الرد على أسئلة الصحافيين، مقرونا بعبارات لا تليق بمسؤول، كان عليه أن يقدر التعددية الإعلامية والسياسية والثقافية التي ينص عليها الدستور والقوانين والأعراف الديمقراطية، يتعارض والحق في المعلومة وينفي قيم الحق في الاختلاف. كما أعلنت النقابة عن استغرابها الشديد من متابعة أحد الزملاء من طرف أحد الوزراء بسبب عناوين وصور لا علاقة له بها، وسجلت النقابة الوطنية للصحافة المغربية باستياء كبير أنه في الخمس سنوات الماضية سجلت أعلى معدلات متابعات الصحافيين بواسطة الشكايات المباشرة من طرف وزراء. وهذا المعطى بمثل عنوانا بارزا للتضييق على حرية الصحافة.

الحسين أبليح

2018-06-10 2018-06-10
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

محمد