الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تدين قمع الاحتجاجات

آخر تحديث : الأحد 16 ديسمبر 2012 - 3:09 مساءً

استنكرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان التصعيد القمعي ضد الحركات الاحتجاجية وأدانت الاعتقالات التعسفية والمحاكمات غير العادلة لنشطاء 20 فبراير ومناضلي الحركات الاجتماعية، وذلك في بلاغ صادر عن مكتبها المركزي بتاريخ 20 يونيو 2012 ، مطالبة الدولة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وفتح تحقيق في ما تعرض له العديد منهم من تعذيب نفسي وجسدي ، مذكرا إياها بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان، مع مطالبتها بإيقاف الاعتقالات والمحاكمات غير العادلة، وباحترام حق المواطنات والمواطنين في التظاهر السلمي، وبفتح قنوات الحوار معهم وإيجاد الحلول لمشاكلهم والاستجابة لمطالبهم المتعلقة باحترام حقوقهم والالتزام بالاتفاقات التي تتم معهم بدل قمعهم والزج بهم في السجون. وأدان البيان كل أنواع القمع المسلط على المناضلات والمناضلين والمواطنات والمواطنين الذين خرجوا في العديد من المناطق للاحتجاج على تردي الخدمات العمومية وعلى الانتهاكات التي تطال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، أومن أجل الكرامة والحرية وضد الفساد والاستبداد، معلنا تضامنه مع كل ضحايا هذا القمع الممنهج للحقوق والحريات؛ مستنكرا استمرار توظيف الدولة للقضاء لتصفية حساباتها السياسية مع معارضيها ولإضعاف الحركات الاحتجاجية عبر استصدار أحكام جائرة وقاسية في محاكمات تنتفي فيها شروط ومعايير المحاكمة العادلة في الوقت الذي يتم فيه الحديث عن مشاريع وأوراش إصلاح العدالة… حسب لغة البلاغ. وذكر البلاغ أن الجمعية تتابع بقلق عميق واستنكار شديد، ما يعرفه وضع حقوق الإنسان في المغرب من ما وصفته ب” التردي والنكوص”، ــ خصوصا في مجال الحريات العامة ــ نتيجة القمع الممنهج ضد الحركات الاحتجاجية الشعبية وما يتعرض له نشطاء حركة 20 فبراير والمدافعون عن حقوق الإنسان في الإطارات الحقوقية والنقابية والنشطاء السياسيون من “محاكمات سياسية” – بسبب آرائهم أو أنشطتهم – بعد تلفيق تهم واهية أو اللجوء إلى التهم الجاهزة ــ من قبيل المس بالمقدسات أو الاعتداء على موظفين عموميين ــ وإصدار أحكام جائرة وقاسية في إطار محاكمات غير عادلة، غالبا ما يتم فيها الاعتماد على محاضر الشرطة وإبعاد كل مطالب الدفاع، وفي غياب أي إثباتات أو حجج ضد المتابعين (نشطاء 20 فبراير، الشاب جواد عبابو، الفنانين معاد بلغوات المعروف بالحاقد ويونس بلخديم، الشاب حمزة هدي، النقابي رشيد البوكوري، والمعتقلين على إثر الاحتجاجات الاجتماعية، ومناضلو الاتحاد الوطني لطلبة المغرب في القنيطرة وفاس وتازة،…( وذلك انتقاما منهم بسبب مواقفهم  ودورهم في مختلف الحركات الاحتجاجية أوفي حركة دعم المعتقلين السياسيين (بالنسبة للاعتقال التعسفي للأستاذة هند زروق)، ومختلف الأنشطة النضالية بشكل عام. وفي أحيان أخرى يتم النطق بأحكام جاهزة ومبالغ فيها وغير متناسبة حتى مع التهم الموجهة للمعتقلين (وليد بحمان، عبد الصمد الهيضور، سقراط …) ، كل ذلك في انتهاك صارخ للحق في المحاكمة العادلة، وفي تحد سافر للحقوق المتضمنة في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي صادقت الدولة المغربية على العديد منها. وأضاف البلاغ أنه في مقابل ذلك، لم يتم فتح أي تحقيق بشأن الاعتداءات المتكررة والخطيرة للقوات العمومية على المواطنين والمواطنات واقتحام البيوت والمساكن وتعنيف من بها وتدمير محتوياتها  في تازة والريف والشليحات والعديد من المناطق الأخرى. كما لم يتم الكشف عن الحقيقة في ملف شهداء حركة 20 فبراير وفي اعتداءات العناصر البلطجية على المناضلين والمناضلات، إضافة إلى العديد من ملفات التعذيب والنهب والتبدير وغيرها … رغم المراسلات المتعددة للحركة الحقوقية وضحايا الاعتداءات وعائلات الشهداء …  

2012-12-16
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

محمد