كأس أفريقيا تكشف عورة المنتخبات المغاربية

آخر تحديث : الخميس 31 يناير 2013 - 11:56 مساءً

لعل أهم ما ميز الدورة الحالية لكأس الأمم الأفريقية المقامة حاليا بجنوب أفريقيا الخروج المبكر والمذل للمنتخبات المغاربية الثلاثة من الدور الأول، خروج أماط اللثام عن الوضعية الكارثية التي تعيشها كرة القدم والرياضة عموما بهذه البلدان في الوقت الذي حققت فيه منتخبات ميكروسكوبية لم يكن لها وجود قبل سنوات تطورا سريعا جعلها تقصي فرقا كان لها صيت كبير بالقارة السمراء، فالمنتخب المغربي الذي كان يعقد عليه الجمهور آمالا كبيرة للذهاب بعيدا في المنافسة خرج على يد منتخب يشارك للمرة الأولى في النهائيات الأفريقية وهو منتخب الرأس الأخضر الذي قهر الأسود وارغمهم على التعادل الايجابي بهدف لمثله، تعادل حققه المنتخب المغربي بشق الأنفس وبأداء باهت لم يقنع أحدا، فضلا عن منتخب أنكولا المغمور الذي كان خصم المنتخب المغربي في مباراته الأولى والذي وقف الند للند أمام الأسود الذين عجزوا عن تحقيق هدف وحيد يجعلهم يدشنون مشوار النهائيات بتفاؤل كان سيفتح باب التأهل لكن دون جدوى، فالأداء كان أكثر من باهث وعناصر أدخلها الطاوسي لم يكن لها مكان بالمنتخب ولم تكن تستحق حمل القميص، ولم يجد الطاوسي التشكيلة المثالية إلا خلال المباراة الأخيرة أمام البلد المنظم والتي طهر فيها المنتخب بشكل محترم ، لكن المنتخب الجنوب أفريقي الذي زهر ضعيفا سجل علينا هدفين بنفس الطريقة ، هدفان بليدان لم يكن ليسجلا لو تدخل المدرب لإعطاء تعليمات للاعبيه أثناء المباراة، لكن شيئا من هذا لم يحصل ليخرج المنتخب بخفي حنين من الدور الأول وتتأهل جنوب أفريقيا والرأس الخضر عن المجموعة الأولى.

أما المنتخب الجزائري فكان سباقا للخروج من المنافسة بعد هزيمتين متتاليتين أمام كل من تونس والطوغو وانهى المشوار بنقطة يتيمة حصل عليها من التعادل في مباراته الأخيرة أمام كوت ديفوار.

تونس لم تكن أحست حالا، فبعدما خطفت نقط الفوز على الجزائر بهدف مقابل لاشيء، انهزمت أمام الكوت ديفوار وكانت لديها فرصة ذهبية للتأهل عندما التقت في مباراتها الأخيرة منتخب الطوغو المتواضع، لكن التونسيين أهدروا فرصا سهلة منها ضربة جزاء رغم التحكيم الهزيل جدا والذي تغاضى على خمس ضربات جزاء خلال المباراة ليلقى المنتخب التونسي نفس مصير المنتخبين الجارين.

وهكذا حزمت الفرق الثلاثة حقائبها بسرعة صدمت جماهيرها التي كانت تمني النفس بظهور مشرف لمنتخباتها بالعرس الأفريقي الذي أصبح يجمع فرقا عرفت كيف تحرق المراحل وتبني منتخبات قوية مستعدة للذوذ بقتالية عن ألوان بلدانها عكس ما لاحظناه من استخفاف من بعض اللاعبين المغاربيين الذين أحسسنا بأنهم أتوا في نزهة.

إن هذه النتائج ماهي إلا نتاج منطقي لغياب استراتيجيات عمل واضحة وسياسة تكوين تسمح ببناء منتخبات قوية قادرة علة  تشريف القميص الوطني، وهي السياسات التي ستبقى غائبة في غياب محاسبة المسؤولين الذين يتلاعبون بأموال المغاربة وبمشاعرهم.

2013-01-31 2013-01-31
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

محمد