صرخات لإنقاذ إقليم شتوكة من البناء العشوائي وعامل الإقليم خارج التغطية

آخر تحديث : الجمعة 10 يناير 2014 - 4:54 مساءً

أحياء ودواوير تكونت بوتيرة سريعة نتيجة فوضى البناء العشوائي، وفعاليات تطالب بإيفاد لجنة مركزية من وزارة الداخلية لكشف المتورطين

 

اتسعت فوضى البناء العشوائي بالعديد من الجماعات التابعة لنفوذ عمالة شتوكة أيت بها خلال الأشهر الأخيرة، ومازالات مستمرة إلى حدود الدقائق والساعات المتبقية من سنة 2013 ولم تعد تستثن حيا من أحياء الجماعات التابعة لإقليم يعرف حركة عمرانية عشوائية متسارعة، دون أن يتوفر على مخطط للتهيئة العمرانية، الشيء الذي نتج عنه تكون المئات من التجمعات السكنية مشوهة تزحف بشكل مخيف على عدد من المناطق وأراضي فلاحية واسعة،  وأشارت مصادر بهذا الخصوص، إلى أن عامل اقليم شتوكة، ووالي جهة سوس ماسة درعة وعناصر السلطة المحلية ظلت تكتفي بموقف المتفرج إزاء استفحال البناء العشوائي بعدد من الأحياء والدواوير التي نبتت بسرعة خيالية في ظل غياب مراقبة صارمة من قِبَل الجهات المسؤولة عن التعمير، بعدما دخل سكان عدد من هذه المناطق خصوصا التابعة لجماعة سيدي بيبي وجماعتي أيت عميرة والصفا في سباق مع الزمن من أجل تشييد مساكن جديدة لا تخضع لأي مقومات، إلا أن ذلك لم يحل دون استمرار أغلبهم في تسريع وتيرة البناء في أراضي فلاحية وأخرى تابعة للأملاك الغابوية وأراضي الجموع .

 زحف إسمنتي على أراضي فلاحية بدوار احشاش سيدي بيبدي

زارت الجريدة منطقة إحشاش التابعة لجماعة سيدي بيبي مساء اليوم 31 دجنبر 2013 ، فوقفت على حركة غير مسبوقة في عمليات بناء عشوائية، حيث كان عشرات العمال منهمكين في أوراش مفتوحة في واضحة النهار، لتشييد منازل بعضها متزاحمة ومن الصعوبة إيجاد مسالك للوصول إليها دون المرور عبر أزقة ضيقة يتم رصها بطريقة عشوائية.

العديد من الفعاليات استنكرت تفريخ ما لا يقل عن 500 منزل عشوائي خلال شهر دجنبر الجاري، وكان لافتا للانتباه أن السرعة القياسية التي تكونت بها هذه المنازل ليست جديدة كون بعضها استفاد من الربط بالماء والكهرباء.

وبهذه الوتيرة السريعة للبناء العشوائي بإقليم شتوكة فالكثير يطرح أكثر من علامات الاستفهام حول الجهة التي سمحت بظهور أحياء بكاملها فوق أراضي تقتطع بالليل وتباع وتشيد بالنهار أمام عيون رجال السلطة المحلية ومباركتهم.

إن وتيرة البناء العشوائي عرفت ذروتها داخل جماعة سيدي بيبي رغم أن جزءا كبيرا منها مندرج ضمن الأراضي الفلاحية السقوية، وعملية البناء العشوائي بإقليم شتوكة مستمرة وتتم بمباركة بعض أعوان السلطة اللذين يتلقون إتاوات يؤديها صاحب كل مسكن.

مصادرنا تقول أن ما يحدث اليوم بنفوذ عمالة شتوكة أيت باها من فوضى في البناء العشوائي هو نتيجة لاختلالات يشترك المواطن والسلطة معا في تحمل مسؤوليتها.

الوضعية المعمارية بإقليم شتوكة أيت باها وبجماعة سيدي بيبي عموما باتت تفرض ضرورة محاسبة سماسرة العقار الذين أججوا هذه الظاهرة وساهموا في تناميها، والإسراع بإرسال لجنة مركزية من وزارة الداخلية لكشف طبيعة هذه الخروقات والمتورطين فيها من رجال السلطة، باعتبارهم المستفيد الأول منها.

2014-01-10
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

محمد الغازي