احتجاجات الأساتذة كادت تعصف بمداولات الباكالوريا بنيابة تاونات

آخر تحديث : الإثنين 6 مايو 2013 - 1:56 مساءً

عرفت مداولات الباكالوريا بثانوية الوحدة بنيابة تاونات يوم الإثنين 25 يونيو 2012 توقفات كثيرة بسبب احتجاج نساء ورجال التعليم على سياسة النيابة التي كانت تنوي التملص من تعويض الأساتذة على التنقل ، الأساتذة الذين رفضوا بشدة هذه التلاعبات التي تعرفها نيابة تاونات والتي جاءت بعيد الخروقات التي عرفتها النيابة نفسها في الحركة الانتقالية الوطنية ، فما كان على السيد النائب الإقليمي للنيابة إلا أن يحضر شخصيا لإطفاء نار الاحتجاج ، والتي إن أخمدها لوقت وجيز بوعده بأن كل الحقوق مكفولة للأساتذة، لم يستطع القضاء عليها لأنه سرعان ما تم اكتشاف زيف وعوده أمام هزالة التعويضات التي لم تغط مصاريف التنقل ، فعادت الأصوات لترتفع مهددة بمقاطعة الحراسة والتصحيح والمداولات للدورة الاستدراكية والتي ستجرى في 10 و 11 و12 من يوليوز ، مما جعل النائب الإقليمي أن يطلب تشكيل لجنة للمفوضات والتي خرجت بحل إن لم يرض الجميع فقد هدأ الأوضاع إلى حين ….. ويذكر أن نيابة تاونات عرفت في الأيام القليلة الفارطة تسجيل خروقات كبرى في الحركة الانتقالية الوطنية لهيئة التدريس طالبت خلالها الجامعة الوطنية لموظفي التعليم المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بإيفاد لجنة تحقيق في الموضوع ، والتي يتوقع منها رجال ونساء التعليم تطهير النيابة من براثن الفساد. استجابة لنداء الواجب،لبى أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي بنيابة تاونات دعوة الحضور للمداولات الخاصة بنقط تلاميذ السنة الثانية باكلوريا يوم الإثنين 25 يونيو 2012 .فتكبد الجميع عناء التنقل إلى ثانوية الوحدة التأهيلية في الوقت الذي تجتاح بلادنا موجة ارتفاع درجة الحرارة .وبعد انطلاق عملية المداولة تفاجأ الجميع بعدم وجود تعويض عن التنقل (اضافة 50 ورقة كما هو معمول به لسنوات) وهذا ما صرح به مسؤول التعويض،مما أثار غضب هذه الأطر التربوية،فعبرت عن استيائها الشديد من الطريقة التي يعامل بها موظفوا وزارة التربية الوطنية دون غيرهم من موظفي القطاعات الأخرى.الشيء الذي دفع الحاضرين إلى ايقاف عملية المداولة ورفض اتمامها،مما اضطر السيد النائب الاقليمي لوزارة التربية الوطنية بالاقليم إلى التنقل إلى عين المكان وفتح حوار مع السادة الأساتذة .لكنه كان حوارا يحمل نوايا تعبر عن اللامسؤولية والاستخفاف بنساء ورجال التعليم،حيث أكد السيد النائب أن هذا الخبر لا أساس له من الصحة،وأن الأستاذة سيتلقون كامل تعويضاتهم (تعويضات التصحيح والتنقل) عند اتمام عملية المداولة.لكن الخطابات الشعبوية ستتبخر عندما انتقل بعض السادة الأساتذة الذين أنهوا أشغالهم إلى مركز التكوين حيث تفاجأ الجميع بعدم وجود تعويضات التنقل الأمر الذي أجج غضب هؤلاء،مما اضطر مرة اخرى السيد النائب إلى البحث عن مبررات واهية مثل ان المسؤول عن تعويضات التنقل لم يجهز عدته بعد -وهنا يطرح السؤال التالي نفسه:كيف لعملية بهذا الحجم أن يرتجل في القيام بها؟هذا إن نحن صدقنا رواية النائب.لكن المشكل أعمق من ذلك.فكما لايخفى على الداني والقاصي أن نيابة تاونات تعرف اختلالات واسعة وخروقات كثيرة في العديد من الملفات،وخير دليل على ذلك التلاعب في الحركة الوطنية.لكن هذا ليس موضوعنا الحاضر، وإلا لأشفينا غليل المتضررين-وبعودتنا إلى موضوع التعويض عن التنقل نقول بأن النائب حاول تقديم مبررات مفبركة مرة أخرى.حيث اكتشف الحاضرون عند وصول مسؤول التعويض أن قيمة هذا التعويض ستكون بناء على سلم الأستاذ 60dhـــ السلم 10ـــــــــــــــــــــــــــــــــ 80dhـــ السلم 11ـــــــــــــــــــــــــــــــــ 100dhـــ خارج السلم ـــــــــــــــــــــــــــــــــ الأمر الذي دفع الحاضرين إلى رفع شعارات منددة بالطريقة المهينة التي يعامل بها السيد النائب المحترم الموظفين القابعين تحت إمرته.وهنا أقول للسيد النائب بأن شرف مرؤوسيك هو شرفك وبأن شرفك هو شرفهم،فاختر لنفسك أي المنزلتين هي أقرب إلى قلبك ومرة أخرى طلب النائب لجنة عن الحاضرين كان من بينهم أحد أعضاء المكتب الاقليمي للجامعة الوطنية لموظفي التعليم،حيث عرض النائب بجانب مسؤول من أكاديمية جهة تازة-الحسيمة-تاونات أن تعويضات التنقل ستكون على الشكل التالي 120dhـــ السلم 10ـــــــــــــــــــ 160dhـــ السلم 11ــــــــــــــــــــ 200dhـــ خارج السلم ــــــــــــــــــــ إن هذه السلوكات اللامسؤولة والمرتجلة تعبر عن غياب تام لعنصر القيادة والحكامة التي يجب أن يتصف بها قيادي من هذا الحجم.ففي الوقت الذي ينبغي الاحتكام فيه للقانون نجد الساهرين على تنفيذ القانون أول من يخرقها دون معرفة النوايا الحقيقية وراء هذه السلوكات.وهنا حمل المحتجون السيد النائب الاقليمي كامل المسؤولية عما حدث في هذا اليوم المشؤوم،،وخصوصا ذلك الاحتكاك الذي وقع بين العديد من الأساتذة الذي كاد سينتهي في المحاكم والمستشفيات نتيجة الضغط الذي مارسه المتربع على قمة هرم النيابة الاقليمية في يوم بلغت فيه درجة الحرارة إلى أعلى مستوياتها خلال الموسم الجاري.

2013-05-06
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

محمد الغازي