ادريس الملومي، الاخوان العكاف أحمد المسيح ، مروان سامر وآخرون صنعوا أقوى لحظات المهرجان الدولي للشعر والموسيقى في دورته السادسة

آخر تحديث : الثلاثاء 7 مايو 2013 - 12:12 مساءً

محمد الغازي/ ماروك نيوز

أسدل الستار ليلة الأحد الاثنين الأخير على فعاليات مهرجان تماوايت الدولي للشعر والموسيقى بمدينة ورزازات في دورته السادسة التي احتفت بالإبداع المتوسطي عبر حضور شعراء وموسيقيين من بلدان ضفتي البحر الأبيض المتوسط، وهي الدورة التي نظمتها جمعية أنفاس ورزازات للبحث الفني والثقافي بشراكة مع المجلسين البلدي والإقليمي ومؤسسة ورزازات الكبرى للتنمية المستدامة.

وكان للجمهور الورزازي موعد على مدى أربعة أيام مع فقرات هذه الدورة التي نجحت في جلب جمهور ملأ جنبات بهو قصبة تاوريرت التاريخية التي احتضنت مختلف فقرات برنامج الدورة.

وكانت من أقوى لحظات البرنامج اللوحة الفنية المشتركة التي قدمها مجموعة من الفنانين المغاربيين في تناغم وانسجام فريد يعكس عمق العلاقات بين شعوب المنطقة، لوحة شارك فيها كل من الفنان العراقي التونسي مروان سامر ، سعيد الزروالي ، مصطفى الوردي ، موحا ملال ، سعيدة تتريت ومجموعة تواركيت الأمازيغية.

وكانت فقرات الدورة قد انطلقت مساء يوم الخميس المنصرم بالأمسية الافتتاحية التي استمتع خلالها الجمهور الورزازي بفقرات موسيقية وشعرية أضفت على ليالي المدينة طابعا خاصا، حيث سافرت فرقة ادريس الملومي بالحضور في عالم الإيقاعات الجميلة التي تفننت المجموعة في أدائها باحترافية فريدة تعكس تجربتها وشهرتها العالمية التي جعلت الجماهير الغفيرة التي ملأت جنبات فضاء الأمسية تتفاعل معها بشكل كبير وهي تؤدي مقطوعات ” سفر”، “أيور”،”حديث الأنامل”، “شيء من الطفولة”، “رنين” و”نقرات”، وقد صفق الجمهور كثيرا ووقف تقديرا للعازفين الثلاثة الذين بصموا على حضور قوي في مختلف بلدان العالم.

ورغم مشاركاتهم في كبريات التظاهرات العالمية والوطنية، فقد اعتبر إدريس الملومي مشاركته بمهرجان تماوايت ذات طابع خاص لكون المهرجان يتميز بحميمية فريدة قل نظيرها في باقي التظاهرات ، مضيفا أن الجمهور الورزازي ذواق يقدر الموسيقى والشعر.

والى جانب الملومي، تعايش الجمهور بشكل راق مع مختلف الشعراء والموسيقيين الذين تناوبوا على منصة الأمسية الأولى بدءا بالفنانة ذات الصوت العذب سعيدة تتريت التي بصمت على مشاركة متميزة طيلة أيام المهرجان، ثم مولاي حميد أيت عيسى، فالشاعر التونسي الهادي الجزيري، والزجال المغربي الكبير أحمد المسيح، مرورا برضوان الرقيبي وموحا ملال والفنان سعيد الزروالي الوفي للتظاهرة منذ دورتها الأولى والشاعر الجزائري الكبير حرز الله أبوزيد الذي يحضر المهرجان لثاني مرة على التوالي، وصولا للفنان العراقي التونسي مروان سامر الذي بهر الجميع بأدائه الرائع لأغان من مختلف البلدان تففن في إعطائها لمسته الخاصة بصوته الساحر.

الفنانة سميرة القادري كانت نجمة السهرة الثانية بصوتها الشجي ، حيث اكتشفها الجمهور الورزازي لأول مرة وتفاعل مع أغانيها وهي التي تمكنت من أن تخلق لنفسها مكانة متفردة في مجال الموسيقى الغنائية المتوسطية، والعالمية عموما، سواء للقيمة الفنية لما تقدمه من إبداعات، أو بالنظر إلى التزامها العميق بمبدأ التقاسيم خاصة في ارتباطه بلغة الموسيقى الكونية، حيث اشتهرت بتجربتها المتفردة في أداء الشعر العربي في قوالب عالمية، فضلا عن غنائها بالعربية قطعا موسيقية عربية-أندلسية.

الدورة عرفت أيضا مشاركة الإخوان العكاف لثاني مرة والذين قدموا نخبة من أشهر أغانيهم أمام جمهور استمتع ، بذوق عال ، بعذوبة موسيقى تستلهم مادتها من ثراء التراث الفني العالمي، حيث نجحت هذه المجموعة في إبداع صيغ فنية فريدة في المشهد الموسيقي المغربي من خلال تثمين خصوصيات التراث المغربي والمزج الخلاق بين التقليدي والحديث، بين ألوان الموسيقى المغربية العريقة وفنون من موسيقى العالم والجاز.  كما أدت الفنانة الشابة الصاعدة ليلى العكاف أغان أمتعت الجمهور بعزفها على آلة الكيتار. كما استمتع الجمهور بأغاني الفنان مصطفى الوردي وفرقة عبد الكريم عمري فضلا عن مجموعة لولاند.

الشعر كان حاضرا بقوة عبر قراءات شعرية لكل من الهادي الجزيري، سمير السحيمي وليلى الطرابلسي من تونس، انطونيو ارويلا من اسبانيا ، حرز الله أبوزيد من الجزائر ، أحمد المسيح، إبراهيم قهوايجي، حفيظ اللمثوني، محمد ملال، عبد العزيز المكي الناصري، محمد الزرهوني ومحمد باسو…وسجل الصوت الشعري النسائي حضوره عبر أسماء من المغرب وتونس واسبانيا وخاصة ليلى الزيتوني، صفية عز الدين، ثريا القاضي…

وعلى هامش الدورة تم تنظيم ندوة حول الإيقاع في الشعر والموسيقى أطرها كل من الأستاذين بنعيسى بوحمالة ومحمد عبد الإله، كما تم تنظيم معرض للفن التشكيلي.

2013-05-07
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

محمد الغازي