نبيل بنعبدالله بأكادير يدافع عن مشاركة حزبه في الحكومة ” لن نسمح بتخفيض سن الزواج “

آخر تحديث : الجمعة 28 مارس 2014 - 5:13 مساءً

” قطاع السكنى القطاع يشوبه التزوير وتنخر جسمه الرشوة والتدخلات والموالاة”

43 ألف وحدة سكنية مهددة بالخراب وآيلة للسقوط خلال السنة الماضية والرقم مرشح للارتفاع”

 

أكادير: محمد الغازي 

دافع نبيل بن عبد الله ،الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية ووزير السكنى وسياسة المدينة ، بمدينة أكادير في لقاء عقده الحزب بمدرج غرفة التجارة والصناعة والخدمات نهاية الأسبوع الأخير ، عن حصيلة حزبه في ضل الحكومة الحالية مؤكدا أن حزبه يبقى مؤثرا ولن يسمح بتمرير قوانين أو مشاريع تمس المواطن ومنها مشروع القانون حول تخفيض سن الزواج إلى 16 سنة الذي قال عنه بكل ثقة في النفس ” ماغاديش ايدوزّ”، نافيا وصف به حزب التقدم والاشتراكية بكونه أصبح ناطقا رسميا للعدالة والتنمية، متحديا الجميع بإعطائه حالة واحدة ساير فيها الحزب قرارا أو مرسوما منافيا للحريات العامة ويخل بمبدأ المساواة الذي تدافع عنه القوى اليسارية، واضاف “قد نختلف على 2% في الميزانية . ولكن الأمور القيمية لايمكن التراجع عنها وكل هذا في إطار “اللياقة” وبدون هرج”. وشدد على استقلالية مواقف حزبه المرتبطة بمصالح الوطن والشعب مشددا على عدم رضوخ حزبه لأية ضغوطات ولأي مساومات كيفما كان نوعها ومن أي جهة كانت خاصة أن الأجهزة التقريرية لحزبه هي التي قررت وبإجماع المشاركة في تجربة حكومية رغم صعوبتها ورغم الإكراهات والظروف المحيطة بتكوينها.

ووصف حكومة بنكيران بحكومة “الإصلاحات الهيكلية بامتياز،حكومة تعمل وفق البرنامج المحدد ،وتربطنا بحلفائنا علاقات جيدة مسؤولة وجدية، ندبر اختلافاتنا بالحكمة والتبصر والرزانة وفرض منطق العقل..ولا يمكنني بأي حال من الأحوال  أن أعلن الحرب على رئيس الحكومة لأننا اخترنا العمل معه واخترنا عن قناعة أن نفتح معه جبهة للإصلاح ولتخليق الحياة العامة والسياسية وإعادة الأمور إلى نصابها” يقول الوزير.

وقال بن عبدالله ” الحكومة الحالية خلافا لما يمكن أن يوجه إليها من انتقادات، ليست لديها إمكانيات خارقة للعادة وليست حكومة الكمال، بل تسعى إلى بلورة خط المعقول والجدية وإصلاحات هيكلية أساسية يحتاج إليها المغرب بما في ذلك إصلاحات مُرة وصعبة، ونُقر بأننا كنا حاضرين في حكومات سابقة وأثير فيها نقاش المقاصة والتقاعد ـ ونحن منهم ـ ولكن لم يكن أحد آنذاك يملك الجرأة لإثارة هذين الموضوعين”.

بن عبد الله الذي كان يتحدث في إطار ندوة تحت شعار: “تكريس دولة المؤسسات: الديمقراطية، العدالة الاجتماعية”، أكد أن حزبه كان دائما وسيضل يدافع عن أفكاره ومبادئه ومواقفه الثابتة، والتي تعود إلى أزيد من سبعة عقود بالرغم من كونه مر بفترات عصيبة وعانى من الحصار الذي فرض عليه من طرف خصومه ،لكنه ،يضيف المسؤول الحزبي،استطاع أن يقاوم هذه الأعاصير واستطاع أن يفرض صموده وتواجده القوي بفضل قدرته على التكيف ونضالية رجالاته ،مضيفا بأن حزبه كان دائما رقما أساسيا في المعادلة الاقتراحية في الأفكار التدبيرية لشؤون البلاد وقوة استشارية أساسية في معالجة القضايا الكبرى التي تهم المصالح العليا للبلاد والعباد.

ونوه المسؤول الحزبي بالديمقراطية الداخلية لتنظيمه والتي اعتبرها نموذجا يحتدى بها من حيث الشفافية والمنافسة الشريفة والاحترام المتبادل بين كل مكونات الحزب، مشيرا إلى أن قوة حزبه تكمن أيضا في الوحدة المذهبية والفكرية والسياسية التي يتمتع بها.

وانتقد بن عبد الله كل من بخس ما تم إنجازه وكل ما تم بناؤه، لكون المغرب قطع أشواطا مهمة في البناء والتشييد وفي إرساء هياكل وقواعد الدولة الحديثة، وفي تكريس دولة المؤسسات ،دولة الحق والقانون،مغرب تقدم خطوات مهمة نحو الأمام لتثبيت الديمقراطية وإقرار الحقوق.

وذكر الأمين العام بمساهمة حزبه في تدبير الشأن العام في الخمس عشرة سنة الأخيرة والوقع الإيجابي على كل المكتسبات وعلى كل ما تحقق من إنجازات كبرى وإن كانت هناك مشاكل كبرى عالقة وسوف تبرز أخرى لم تكن في الحسبان،ولكن الأهم هو الاشتغال ومباشرة الأوراش الكبرى والانكباب على إنجاز المشاريع المؤثرة إيجابا على تقدم وتطور البلاد.

وأضاف بنعبدالله ” صحيح أن الطريق لتحقيق عدالة اجتماعية شاملة غير مفروشة بالورود، فالتعليم يعاني والصحة مثقلة بالمشاكل وقطاع السكنى يتطلب مجهودات واعتمادات مالية ضخمة غير متوفرة لدى الوزارة الوصية في الوقت الراهن. وما يقال عن هذه القطاعات ذات الطبيعة الاجتماعية يقال عن باقي القطاعات، وهذا شيء طبيعي لأن سيرورة الحياة تفرض ذالك ولأن محدودية إمكانيات الدولة تجعلنا ندبر ونعالج كل قضايانا بمقاربة الأولويات حسب المتوفر لدينا من الاعتمادات ومن الإمكانيات”.

واعتبر وزير السكنى وسياسة المدينة أن الحزب الذي يحترم نفسه هو الحزب الذي يزرع الأمل في المواطنات والمواطنين ،وليس الذي يزرع الفتنة والبلبلة في صفوفهم ويتلذذ بمعاناتهم وبمشاكلهم.

من جانب آخر،وقبل هذا اللقاء الحزبي كان لوزير السكنى وسياسة المدينة لقاءات مع جمعيات المجتمع المدني خاصة منها المعنية بما بات يصطلح عليه بضحايا الهدم باكادير الكبير، بأحد فنادق المدينة الذي احتضن أشغال المناظرة الجهوية حول السكن الاجتماعي بأكادير الكبير والمنظمة تحت شعار “السكن اللائق حق لكل مواطن ، حيث أشار الوزير في كلمته إلى أن القطاع يشوبه التزوير وتنخر جسمه الرشوة والتدخلات والموالاة” ، مذكرا بكون أزيد من 43 ألف وحدة سكنية مهددة بالخراب وآيلة للسقوط خلال السنة الماضية والرقم مرشح للارتفاع خلال السنة الحالية بسبب مفعول الأمطار وباقي المؤثرات الأخرى الطبيعية منها والبشرية خاصة في المدن العتيقة البالغ عددها 31 مدينة، وقدر الغلاف المالي اللازم لحل إشكاليات القطاع ب 10 ملايير درهم لكون إكراهات القطاع تتزايد بتزايد مسبباتها وعلى رأسها الهجرة القروية نحو المدن والتي سوف ترفع، في غضون العشر السنوات المقبلة نسبة الساكنة بالحواضر إلى 75 في المائة مقابل 25 في المائة في القرى،بالإضافة إلى العديد من الأحياء التي لا تستجيب إلى أدنى الشروط العمرانية  والتي تنضاف إلى مشكل المدن العتيقة التي يثقل إعادة تأهيلها كاهل الوزارة.

2014-03-28
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

محمد الغازي