متابعة: خديجة بوشخار.
بمناسبة الاحتفال بعيد الشغل، احتضن المقر الجهوي لـحزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة بني ملال، مساء يوم الجمعة 1 ماي 2026 ابتداء من الساعة الرابعة بعد الزوال، ندوة علمية تحت عنوان: “آفاق التشغيل وتعزيز فرص العمل في جهة بني ملال خنيفرة: التحديات والحلول”، وذلك بمبادرة من المنظمة الجهوية للمهندسين التجمعيين بتنسيق مع الهيئة الوطنية للمهندسين التجمعيين.
وشهد اللقاء حضور عدد من الفاعلين السياسيين والأكاديميين والمهندسين والأطر التربوية، إلى جانب مهتمين بقضايا التنمية والتشغيل بالجهة، حيث شكلت الندوة فضاءً للنقاش وتبادل الرؤى حول واقع سوق الشغل والإكراهات التي تواجه الشباب وحاملي الشهادات، إضافة إلى سبل تعزيز الاستثمار وخلق فرص الشغل بالمنطقة.

وافتتحت أشغال الندوة بكلمة للمنسق الجهوي للحزب خالد المنصوري، أكد فيها على أهمية فتح نقاش عمومي جاد حول قضايا التشغيل وربط التكوين بحاجيات سوق العمل، مبرزاً أن جهة بني ملال-خنيفرة تزخر بمؤهلات اقتصادية وبشرية مهمة تحتاج إلى مواكبة حقيقية واستراتيجيات تنموية ناجعة.
من جهتها، أوضحت المهندسة بشرى أكدور، رئيسة المنظمة الوطنية للمهندسين التجمعيين، في تصريح لها بالمناسبة، أن الاحتفاء بعيد الشغل لا يقتصر فقط على استحضار المكتسبات الاجتماعية، بل يشكل أيضاً فرصة للتفكير الجماعي في مستقبل التشغيل وسبل إدماج الكفاءات الشابة في الدورة الاقتصادية. وأضافت أن المهندسين يمكن أن يساهموا بشكل كبير في بلورة حلول مبتكرة لدعم التنمية الجهوية وخلق فرص عمل مستدامة، خاصة في مجالات الرقمنة والصناعة والطاقات المتجددة والتدبير الترابي.

كما عرفت الندوة مداخلات علمية متعددة، من بينها مداخلة الأستاذ الجامعي محسن إدالي، أستاذ التعليم العالي ومنسق وحدة الإجازة الأساسية في التربية والتعليم بجامعة السلطان مولاي سليمان، الذي أكد أن أزمة التشغيل ترتبط بشكل وثيق بإشكالية ملاءمة التكوين الجامعي مع متطلبات سوق الشغل، داعياً إلى تعزيز التكوينات التطبيقية وربط الجامعة بمحيطها الاقتصادي والاجتماعي.

وأشار إدالي إلى أن تطوير الكفاءات الرقمية والمهارات الحياتية أصبح ضرورة ملحة في ظل التحولات الاقتصادية المتسارعة، مؤكداً أن الاستثمار في الرأسمال البشري يعد من أهم مفاتيح تحقيق التنمية وتقليص نسب البطالة.
بدوره، تناول عدد من المتدخلين إشكاليات الاستثمار والتكوين المهني ودور المقاولة في تحفيز الاقتصاد الجهوي، مع التشديد على ضرورة تشجيع المبادرات الشبابية والمقاولات الناشئة، وخلق شراكات فعالة بين المؤسسات الجامعية والقطاعين العام والخاص.
واختُتمت الندوة بالتأكيد على أهمية مواصلة الحوار بين مختلف المتدخلين من أجل بلورة توصيات عملية تساهم في تعزيز فرص الشغل وتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة بجهة بني ملال-خنيفرة، بما يستجيب لتطلعات الشباب والطبقة العاملة بالمنطقة.