تعيش جماعة أيت الرخاء بإقليم سيدي إفني على وقع جدل متصاعد بشأن أزمة التزود بالماء الصالح للشرب بدوار ادلعورف. فقد أعلنت الساكنة، في بلاغ صادر عنها، تعليق الوقفة الاحتجاجية التي كان من المقرر تنظيمها يوم الاثنين 22 شتنبر 2025، بعد تلقيها وعودا جديدة بفتح الملف والعمل على تلبية مطالبها العاجلة.
أعربت ساكنة ادلعورف عن شكرها لكل من تفاعل مع نداءاتها، مؤكدة في الوقت ذاته تشبثها بحقها في العودة إلى مختلف الأشكال النضالية المشروعة إذا لم تتحقق الوعود. وانتقد البلاغ غياب أي تواصل مباشر من طرف المجلس الجماعي، معتبرا ذلك استمرارا في “نهج الاستهتار بمعاناة المواطنين” أمام واحدة من أكثر القضايا إلحاحا بالمنطقة.
في المقابل، أصدر المجلس الجماعي لأيت الرخاء بيانا توضيحيا (نشر على صفحة الرئيس بالفضاء الأزرق ) شدد فيه على حرصه على تحقيق العدالة المجالية في توزيع مشاريع التنمية. وأوضح أن الجماعة سبق أن أشرفت على حفر ثقبين استكشافيين، أحدهما بدوار المسدورة والآخر بدوار ادلعورف، غير أن النتائج جاءت مخيبة بسبب ضعف الموارد المائية الجوفية.
وأكد المجلس أنه صادق خلال دورة فبراير الأخيرة على اتفاقية شراكة مع الوكالة الوطنية لتنمية الواحات ومناطق الأركان، بميزانية تناهز 1.1 مليون درهم، تروم تمويل مشروع تزويد دواري ادلعورف وتفراوت ندشاهد بالماء الصالح للشرب. وأبرز أن انطلاقة المشروع رهينة بمصادقة السلطة الوصية، مع التأكيد على أن أبواب المجلس تبقى مفتوحة أمام المواطنين لتلقي ملاحظاتهم وانشغالاتهم.
وبين تشبث الساكنة بحقها في الماء واتهامها للجماعة بالتهميش، من جهة، وتطمينات المجلس بوجود مشاريع مبرمجة، من جهة أخرى، يظل الملف مفتوحا على جميع الاحتمالات. وينتظر أن تكشف الخطوات العملية المقبلة عن مدى جدية الوعود المقدمة، في أفق ضمان حق الساكنة في مورد مائي أساسي وحيوي لا يحتمل التأجيل.