في احتفالية ثقافية متميزة، احتضنت مدينة ورزازات، يومي 18 و19 أبريل الجاري، الدورة السادسة للملتقى الوطني للشعراء الأمازيغ “إغبولا ن إسفرا” (زهرة الشعر)، الذي نظمته الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي – فرع ورزازات، تحت شعار: “الفن الشعري الأمازيغي: جذور وامتدادات”، تكريمًا للرايس القدير مبارك الهوادي.

🎭 فعاليات متنوعة بين الثقافة والإبداع
انطلقت التظاهرة يوم السبت 18 أبريل 2026 بدار الشباب الحسن الثاني بورزازات، بافتتاح معرض خاص بذاكرة الفرع، ضم منشورات وإصدارات أمازيغية، بهدف تثمين الإنتاج الثقافي وتعزيز حضور اللغة الأمازيغية.
أما يوم الأحد 19 أبريل، فشهد ندوة فكرية قيّمة أطرها الأستاذ لحسن ملواني، بمشاركة الدكتور مصطفى أفْقِير،

وشهدت الندوة تناول موضوع “جذور وامتدادات الشعر الأمازيغي” ، مع تقديم وقراءة في ديوان الشاعرة صفية عز الدين، التي لم تتوقف مثابرتها وغيرتها على الكلمة والصورة عند حد، إذ أصدرت ستة دواوين شعرية حتى الآن، وهو إنجاز فخر بحد ذاته، تلاه توقيع الديوان وسط حضور جماهيري غفير.

واختُتِمت الدورة بأمسية شعرية وفنية مميزة، كُرِّم خلالها الرايس مبارك الهوادي، إلى جانب إلقاء قصائد لشعراء من مختلف مناطق المغرب، عكست غنى وتنوع التجربة الشعرية الأمازيغية.

🎯 أهداف الملتقى وأبعاده الثقافية والمجالية
يؤكد المنظمون أن استمرار الملتقى إلى نسخته السادسة لم يكن ليحقق لولا جهود الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي ووفاء بعض الداعمين، الذين آمنوا بأهمية هذا الإشعاع الثقافي.
ويهدف الملتقى، وفق القائمين عليه، إلى:
إبراز عمق الشعر الأمازيغي وامتداداته الثقافية.
فتح فضاء للحوار بين الشعراء والمهتمين.
المساهمة في صون الموروث الثقافي الأمازيغي وتعزيزه.
خلق جاذبية مجالية لمدينة ورزازات، وجعلها قبلة للشعر والفنون، مما ينعكس إيجابًا على التنمية الثقافية والسياحية بالمنطقة.
كما يساهم “إغبولا ن إسفرا” بشكل فاعل في تفعيل القانون التنظيمي للأمازيغية، من خلال:
زرع جذور اللغة الأمازيغية في المرافق العمومية وتعزيز حضورها.
صون وتوثيق ذاكرة الشعراء الأمازيغ على المستوى الوطني، وحماية هذا الإرث من الاندثار.
ويأتي هذا الحدث ليجسد التنزيل الفعلي للأمازيغية كلغة رسمية، وتعزيز التنوع الثقافي المغربي.



⚠️ أمام كل هده المجهودات سجل الفاعلون بالجمعية ان هناك :
\ضعف الدعم يهدد استمرارية “زهرة الشعر”
رغم الإشعاع الثقافي للملتقى وقيمته التنموية، رصدنا كمتتبعين للشأن الثقافي بجهة درعة تافيلالت بصفة عامة ضعف الدعم المخصص للدورة السادسة باستثناء المديرية الإقليمية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل قطاع الثقافة ، وكدا قطاع الشباب والمجلس الجماعي لمدينة ورززات وللأسف وتخلي بعض الجهات الاخرى عن مسؤولياتها تجاه هذه التظاهرة النوعية، في تناقض واضح مع التوجه الرسمي الداعم للأمازيغية والتنوع الثقافي.
لذا، نهيب بالجهات المعنية بـ:
تخصيص دعم منتظم وكافٍ للملتقى في دوراته القادمة.
إشراك المجالس الترابية والجهوية في التمويل والتنظيم، استثمارًا في الجاذبية المجالية لورزازات.
إدراج “إغبولا ن إسفرا” ضمن البرامج الوطنية لدعم التراث اللامادي.
إحداث جائزة وطنية للشعر الأمازيغي تحمل اسم الرايس مبارك الهوادي، تمنح سنويًا.
🔖 خاتمة: لا تتركوا الزهرة تذبل
“إغبولا ن إسفرا” ليس مجرد مهرجان، بل شهادة حية على أن الشعر الأمازيغي نابض ومتجدد، وأداة فعالة لتفعيل القانون التنظيمي للأمازيغية، ورافعة للتنمية المجالية بمدينة ورزازات. صمود المنظمين رغم ضعف الإمكانيات يستحق التحية، لكنه يُوجِّه نداءً واضحًا: الزهرة تحتاج إلى من يسقيها، كي تبقى رمزًا للإبداع والتنوع في المغرب.
د.عمر ايت سعيد، ماروك نيوز – ورزازات






