خديجة بوشخار.
احتضنت عمالة إقليم إفران، يوم الأربعاء 10 دجنبر 2025، الاجتماع التأسيسي لإحداث اللجنة الإقليمية البيقطاعية لمحاربة السيدا والتعفنات المنقولة جنسياً والتهابات الكبد الفيروسية، وذلك تحت إشراف السيد عامل إقليم إفران. ويهدف هذا اللقاء إلى تعبئة كافة المتدخلين وتعزيز التنسيق بين القطاعات المعنية والمجتمع المدني، من أجل إعداد خطة عمل إقليمية مندمجة تساهم في تحقيق رؤية “مغرب خالٍ من السيدا والتعفنات المنقولة جنسياً والتهاب الكبد الفيروسي في أفق 2030”.

استهل السيد عامل الإقليم الاجتماع بكلمة ترحيبية أبرز فيها الأهمية الاستراتيجية لإعداد خطة عمل مندمجة لمحاربة فيروس نقص المناعة البشري وباقي التعفنات المنقولة جنسياً والتهابات الكبد الفيروسية، مؤكداً أن هذا الورش يقتضي تعبئة جماعية ومسؤولية مشتركة بين مختلف الفاعلين.
ومن جهتها، أكدت السيدة المديرة الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة فاس–مكناس، من خلال كلمة ألقاها رئيس مصلحة الصحة العمومية، على ضرورة انخراط جميع القطاعات والمجتمع المدني للحد من انتشار هذه الأمراض، مع التشديد على أهمية الوقاية والكشف المبكر.
كما شدّد السيد مندوب وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بإفران على وجاهة توجيهات السيد العامل، مبرزاً أهمية تظافر الجهود لتنزيل المخطط الاستراتيجي المندمج 2024-2030 على المستوى المحلي.
وقد تضمن الاجتماع تقديم عرضين مفصلين حول الاستجابة الصحية الجهوية والإقليمية، قدمتهما كل من المنسقة الجهوية لبرامج السيدا والتعفنات المنقولة جنسياً والتهابات الكبد الفيروسية بجهة فاس–مكناس، والمنسقة الإقليمية بمندوبية وزارة الصحة بإفران.
وتطرقت العروض إلى:
السياق الوبائي لهذه الأمراض،وتطور عدد الإصابات على المستوى الجهوي والإقليمي خلال السنوات الأخيرة،
وقد عبّرت المنسقتان عن الحاجة إلى تعزيز جهود الوقاية، وتحسين الولوج إلى التشخيص والعلاج، ومواصلة تتبع الحالات للحد من انتشار الفيروسات.
وفي قراءة معمقة لمختلف المعطيات والمؤشرات، نوه السيد عامل إقليم إفران بالمجهودات المكثفة التي تبذلها الدولة، وخاصة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، في مجالات التوعية والتحسيس والكشف المبكر، فضلاً عن ضمان العلاج والتكفل بالأشخاص المتعايشين مع هذه الأمراض.
كما فتح السيد العامل باب النقاش أمام الفاعلين القطاعيين وممثلي المجتمع المدني الذين قدموا مقترحات عملية لتعزيز برامج التحسيس والتوعية، خصوصاً لدى الفئات الأكثر عرضة لخطر الإصابة، معتبرين أن الوقاية تظل المدخل الأساسي للحد من انتشار هذه الأمراض.
وقد أسفر النقاش عن صياغة حزمة من التوصيات ستعتمد كأرضية لإعداد برنامج العمل البيقطاعي المندمج، المزمع عرضه على السيد عامل الإقليم خلال المرحلة المقبلة.
وبإحداث هذه اللجنة الإقليمية، يخطو إقليم إفران خطوة جديدة نحو مواجهة التعفنات المنقولة جنسياً والسيدا والتهابات الكبد الفيروسية، في إطار رؤية وطنية شمولية تروم حماية الصحة العامة وتعزيز مبادئ الوقاية والحد من الهشاشة الصحية.