خديجة بوشخار .
تستعد مدينة إفران لاحتضان فعاليات النسخة الأولى من المهرجان الوطني لعلم الفلك وعلوم الكواكب وعلوم الأرض، خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 24 ماي 2026، بحرم جامعة الأخوين، في مبادرة تربوية وعلمية تنظمها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بشراكة مع مؤسسة الطريق.
ويأتي هذا الموعد العلمي الوطني تتويجاً لمسار من الأنشطة والورشات التربوية التي شهدتها المؤسسات التعليمية الريادية بمختلف جهات المملكة، بهدف ترسيخ الثقافة العلمية لدى التلاميذ، وتشجيعهم على الانفتاح على مجالات علم الفلك وعلوم الأرض والكواكب.
وسيشارك في هذا المهرجان نخبة من التلاميذ الباحثين الذين جرى انتقاؤهم عبر مسابقات محلية وجهوية شملت ست جهات مغربية، حيث سيعرض المشاركون مشاريعهم العلمية أمام لجنة متخصصة تضم باحثين وأساتذة جامعيين، في أفق تحفيز روح الابتكار والإبداع العلمي لديهم.
وأكدت البروفيسور حسناء شناوي، رئيسة مؤسسة الطريق، أن هذه التظاهرة العلمية تشكل ثمرة عمل ميداني متواصل داخل المؤسسات التعليمية، موضحة أن المؤسسة عملت على إعداد ورشات بيداغوجية متخصصة وتكوين مؤطرين ساهموا في تنزيل هذه الأنشطة داخل المدارس لفائدة التلاميذ المهتمين بالعلوم الكونية والأرضية.
وأضافت أن المهرجان يهدف أيضاً إلى المساهمة في الحد من الهدر المدرسي عبر خلق فضاءات تعليمية محفزة، تجمع بين المعرفة العلمية والتجربة الميدانية والانفتاح على البحث الأكاديمي.
ويتضمن برنامج المهرجان سلسلة من الورشات العلمية والأنشطة التطبيقية، إلى جانب أمسيات للرصد الفلكي ولقاءات مع باحثين وشخصيات علمية ملهمة، فضلاً عن تنظيم خرجة ميدانية إلى منطقة ميشليفن للتعرف على البنيات البركانية الرباعية التي تزخر بها المنطقة.
كما سيشهد الحدث تنظيم حفل لتوزيع الجوائز على المشاريع المتوجة، في أجواء يراد منها تشجيع الناشئة على الاهتمام بالتخصصات العلمية والتكنولوجية، وتعزيز جاذبية مسالك العلوم والهندسة والابتكار بالمغرب.
وتندرج هذه المبادرة ضمن جهود ترسيخ ثقافة البحث العلمي والانفتاح على الجامعة، عبر تقريب التلاميذ من عوالم العلوم والاكتشاف، وترسيخ قيم التفكير النقدي والإبداع لدى الأجيال الصاعدة.
يشار إلى أن مدينة إفران راكمت تجربة متميزة في مجال التبسيط العلمي، من خلال احتضانها منذ سنوات لمهرجان علم الفلك الذي تنظمه جامعة الأخوين، ما جعلها فضاءً ملائماً لاحتضان هذا الحدث الوطني الجديد الذي يجمع بين العلم والتكوين والإلهام.