خذيجة بوشخار.
باشرت المديرية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بإفران تنفيذ المخطط الإقليمي الخاص بمواجهة تداعيات موجة البرد والجليد، وذلك تماشياً مع التعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وفي إطار عملية “رعاية” الممتدة من 15 نونبر 2025 إلى غاية 30 مارس 2026.
ويندرج هذا المخطط في إطار رؤية وزارة الصحة الاستراتيجية “خطة الصحة 2025″، الهادفة إلى ضمان تدخل صحي سريع وفعّال لفائدة الساكنة التي تعيش في المناطق الجبلية والنائية المهددة بانخفاض شديد في درجات الحرارة. ويرتكز البرنامج على تعزيز خدمات المراكز الصحية، وتنشيط الوحدات الطبية المتنقلة، وتوفير الرعاية المتخصصة عبر القوافل الطبية والمستشفيات المرجعية، إضافة إلى ضمان التكفل بالحالات المستعجلة في أحسن الظروف.
وخلال دورة “رعاية” 2024-2025، تمكنت المديرية الإقليمية من تحقيق نسب تتجاوز الأهداف المبرمجة، حيث بلغ معدل إنجاز أنشطة الوحدات الطبية المتنقلة 121%، فيما بلغت نسبة إنجاز القوافل الطبية المتخصصة 225%، وهو ما يعكس دينامية قوية في العمل الميداني داخل الإقليم.
أما البرنامج الخاص بموسم 2025-2026، فيشمل تقديم الرعاية الصحية للنساء الحوامل خلال فترات البرد القارس، ومتابعة المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة، وتنظيم قوافل طبية موجهة للعائلات القاطنة بالمناطق المعزولة، إضافة إلى تتبع المضاعفات الصحية المرتبطة بانخفاض درجات الحرارة، وتكثيف الجهود التحسيسية حول سبل الوقاية.
وقد عبّأت المديرية لهذا الغرض موارد بشرية مهمة تضم 14 طبيباً متخصصاً، و31 طبيباً عاماً، و3 أطباء أسنان، و349 ممرضة، و36 قابلة، و18 تقنياً، و12 موظفاً إدارياً. كما تشمل التجهيزات الطبية جهازين للتصوير بالصدى، وجهازين للتحليل، وكرسي أسنان متنقلاً، وجهازاً لتصحيح النظر. وتم تخصيص أسطول لوجستيكي يضم 15 سيارة إسعاف، و3 وحدات صحية متنقلة، وشاحنتين تمثلان عيادتين متنقلتين.
وقد بلغت الميزانية الإجمالية المخصصة لعملية “رعاية 2025-2026” ما مجموعه 1.839.469 درهماً، موزعة على الوقود، والأدوية والمنتجات الصحية، ووسائل التدفئة بأنواعها لفائدة المراكز الصحية والمستشفى الإقليمي 20 غشت بأزرو.
ورغم توفر الإقليم على فريق إداري متمرس وتنسيق فعال بين المستشفى وشبكة مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، ما يمنح العملية نقاط قوة واضحة، إلا أنها ما تزال تواجه عدداً من التحديات من بينها قلة السائقين، وبعد التجمعات السكنية عن المؤسسات الصحية، وصعوبة الولوج بسبب التساقطات الثلجية، إضافة إلى محدودية أسطول السيارات وغياب مركبات الدفع الرباعي في حالة جيدة، فضلاً عن ضعف انخراط بعض الجماعات الترابية في دعم الفرق الصحية أثناء تدخلاتها.