تُعد ساحة محمد السادس من الفضاءات العمومية ذات الرمزية الكبيرة، بالنظر إلى احتضان ترابها لزيارة ملكية سامية شهدت حضور جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، إلى جانب ملك وملكة بلجيكا، في مناسبة رسمية رافقت تدشين مشروع استراتيجي لربط منطقة الأخصاص بشبكة الماء الصالح للشرب، هذه اللحظة التاريخية منحت الساحة مكانة خاصة لدى المواطن الأخصاصي، وجعلتها محط انتظار كمعلمة حضرية تجمع بين الجمالية والدلالة الوطنية.
ورغم أن الساحة لا تزال شبه مغلقة في وجه العموم، إلا أن مظاهر التدهور أصبحت جلية، بدءًا من المقاعد الإسمنتية المكسّرة، وصولًا إلى الأشجار التي تعاني من الجفاف بسبب ضعف فعالية نظام الري بالتنقيط المعتمد، هذه المشاهد تثير القلق بشأن غياب الصيانة، وتطرح تساؤلات حول جاهزية الفضاء وحرص الجهات المعنية على الحفاظ عليه.
إن الإهمال الذي تعرفه الساحة لا يمس فقط بنيتها المادية، بل يسيء أيضًا إلى رمزيتها، ويقوّض جهود التنمية المجالية التي رُصدت لها إمكانيات هامة. من الضروري التحرك العاجل لإعادة الاعتبار لهذا المشروع، حتى يرقى لتطلعات المواطنين ويعكس فعليًا قيم العناية بالفضاءات العمومية وجودة الحياة الحضرية.
نجيب نحاس – الأخصاص