فجرت مدينة قصبة تادلة فضيحة جديدة تتعلق بالفساد في امتحانات رخص السياقة، بعدما تمكنت الشرطة القضائية من توقيف مهندس تابع لمصلحة السلامة الطرقية، ومعلم سياقة، متورطين في تلقي رشاوى مقابل ضمان نجاح مرشحين في الامتحان.
وبحسب ما أوردته جريدة الصباح، فإن التحقيقات انطلقت إثر شكاية تقدمت بها شابة عبر الرقم الأخضر التابع لرئاسة النيابة العامة، بعد أن طلب منها معلم السياقة مبلغ 300 درهم لتسليمه لمهندس، محذرا إياها من إمكانية رسوبها رغم أدائها الجيد في الامتحان. الشابة رفضت الرشوة وأبلغت الجهات المختصة، ليتم التنسيق بين وكيل الملك بابتدائية تادلة والوكيل العام ببني ملال، ونصب كمين أسفر عن توقيف معلم السياقة متلبسًا.
التحقيقات التي باشرتها الشرطة القضائية أفضت إلى حجز لائحة بأسماء مرشحين دفعوا مبالغ مشابهة، كما كشفت الخبرة التقنية على هاتف المهندس مراسلات تؤكد توزيع الرشاوى بينه وبين معلم السياقة، إذ كان الأول يحتفظ بـ200 درهم ويمنح الثاني 100 درهم عن كل مرشح.
وبعد عرضهما على وكيل الملك، قررت النيابة العامة متابعتهما في حالة اعتقال بتهمة طلب وقبول الرشوة، ليتم إيداعهما السجن المحلي، وتصدر المحكمة الابتدائية بقصبة تادلة، مساء الخميس، حكما يقضي بسنتين حبسا نافذا للمهندس، وسنة حبسا نافذا لمعلم السياقة.
القضية أثارت جدلا واسعا حول تفشي الرشوة في امتحانات السياقة، خاصة مع شيوع “تعريفة غير رسمية” تتراوح بين 300 و500 درهم، في مقابل أسعار رسمية للتكوين لا تقل عن 4000 درهم، ما يدفع البعض إلى التساهل مع هذا النوع من الفساد باعتباره “تعويضا عن الخصاص”.