متابعة: خديجة بوشخار.
تتواصل بمدينة الفقيه بن صالح فعاليات المعرض الجهوي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني في دورته الخامسة، حيث يشهد اليوم الثالث حضوراً لافتاً للزوار ومشاركة نشيطة لمختلف التعاونيات والعارضين القادمين من أقاليم جهة بني ملال-خنيفرة، في أجواء يسودها التفاعل الإيجابي وروح المبادرة.
وقد تميز هذا اليوم بتنظيم سلسلة من الدورات التكوينية وورشات التأطير، التي استهدفت العارضات والعارضين، بهدف تعزيز قدراتهم في مجالات التسويق، وتدبير المشاريع، وآليات الاستثمار في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني. وأطر هذه اللقاءات خبراء ومختصون، قدموا توجيهات عملية حول سبل تطوير المنتوجات المجالية وتحسين تنافسيتها داخل السوق.
وعرفت أروقة المعرض حركة دؤوبة، حيث توافد الزوار للاطلاع على تنوع المنتجات المعروضة، التي تعكس غنى التراث المحلي، من منتوجات فلاحية كالرمان وزيت الزيتون، إلى صناعات تقليدية وإبداعات نسائية تبرز مهارات التعاونيات.وفي تصريح لإحدى العارضات المشاركة، أكدت السيدة فاطمة الزهراء، رئيسة تعاونية كوك طامو المختصة بانتاج الزيوت الطبيعية ومستحضرات التجميل أن “هذه التظاهرة تشكل فرصة حقيقية للتعريف بمنتجاتنا المحلية، كما أن الدورات التكوينية التي نستفيد منها تفتح أمامنا آفاقاً جديدة لتطوير مشاريعنا، خاصة في ما يتعلق بالتسويق الرقمي والبحث عن شركاء ومستثمرين”.

وأضافت المتحدثة أن “الاحتكاك بتجارب أخرى داخل المعرض يساهم في تبادل الخبرات ويحفزنا على الابتكار وتحسين الجودة”.
ويأتي تنظيم هذه التظاهرة في إطار دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني كرافعة للتنمية المحلية، وتعزيز التمكين الاقتصادي للنساء والشباب، خاصة في الوسط القروي، من خلال خلق فرص الشغل وتشجيع المبادرات المدرة للدخل.
ومن المرتقب أن تتواصل فعاليات المعرض خلال الأيام المقبلة ببرمجة غنية تشمل لقاءات مهنية، وعروضاً فنية، وأنشطة موازية، مما يعزز إشعاع هذا الحدث الجهوي كفضاء للتلاقي وتبادل التجارب الناجحة.