متابعة: خديجة بوشخار.
في أجواء احتفالية غلبت عليها مشاعر الاعتزاز بالنجاح والوفاء لقيم المدرسة العمومية، احتضنت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة بني ملال-خنيفرة، زوال يوم الاثنين 6 يوليوز 2026، فعاليات حفل التميز الجهوي برسم الموسم الدراسي 2025-2026، بحضور السيد محمد بنريباك، والي جهة بني ملال-خنيفرة وعامل إقليم بني ملال، والسيد عادل البركات، رئيس مجلس جهة بني ملال-خنيفرة، والسيد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، إلى جانب عدد من المسؤولين الجهويين، ورؤساء المصالح اللاممركزة، والمنتخبين، والأطر التربوية والإدارية، فضلاً عن أسر التلميذات والتلاميذ المحتفى بهم.
واستُهل الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، قبل أن يقف الحاضرون لقراءة سورة الفاتحة ترحماً على روح التلميذة آية الوهابي التي وافتها المنية صباح اليوم، في لحظة مؤثرة عكست روح التضامن والتآزر، حيث رفعت أكف الدعاء للفقيدة بالرحمة والمغفرة، ولأسرتها بالصبر والسلوان.

وشكل هذا الموعد التربوي السنوي محطة للاعتراف بالمجهودات التي بذلها المتفوقون والمتفوقات طيلة الموسم الدراسي، وترسيخ ثقافة التميز والاستحقاق، من خلال الاحتفاء بنماذج مشرقة من التلميذات والتلاميذ الذين حققوا نتائج متميزة بفضل المثابرة والاجتهاد والإرادة.

وأكدت الكلمات التي ألقيت بالمناسبة أن الرهان الحقيقي على التنمية يمر عبر الاستثمار في الرأسمال البشري، والارتقاء بمنظومة التربية والتكوين، مع تثمين الأدوار التي يضطلع بها نساء ورجال التعليم، والأسر، وكافة المتدخلين في دعم المسار الدراسي للمتعلمين، باعتبارهم شركاء أساسيين في صناعة النجاح.

ومن أبرز محطات الحفل، تكريم التلميذة وئام بويحيا، المنحدرة من جماعة آيت اعتاب، بعد إحرازها أعلى معدل على صعيد جهة بني ملال-خنيفرة في امتحانات السنة الثالثة إعدادي بالقطب العمومي، وهو إنجاز يعكس تميزها العلمي ويؤكد ما تزخر به المؤسسات التعليمية العمومية بالجهة من طاقات واعدة قادرة على تحقيق الريادة.
كما شهد الحفل توزيع شواهد التقدير والجوائز على المتفوقين والمتفوقات في مختلف الأسلاك التعليمية، وسط أجواء احتفالية امتزجت فيها الفرحة بالفخر، حيث تحولت منصة التتويج إلى فضاء للاعتراف بالاجتهاد والتميز، وتقدير قصص نجاح تؤكد أن المدرسة العمومية ما تزال قادرة على صناعة الكفاءات وتحقيق التميز.
واختُتمت فعاليات الحفل بالتأكيد على أن تشجيع التفوق الدراسي وتحفيز الكفاءات الناشئة يظل خياراً استراتيجياً لترسيخ مدرسة الجودة والإنصاف، وإعداد أجيال مؤهلة للإسهام في تنمية جهة بني ملال-خنيفرة وخدمة الوطن، في إطار التعبئة الجماعية التي تعرفها منظومة التربية والتكوين.