متابعة: خديجة بوشخار.
تعيش دائرة الفقيه بن صالح على إيقاع الحملة الانتخابية الخاصة بالاستحقاقات التشريعية، في ظل حركية ميدانية متزايدة لمختلف الأحزاب واللوائح المتنافسة، ومن بينها حزب التجمع الوطني للأحرار الذي يخوض غمار هذه الاستحقاقات بلائحة يقودها البرلماني صالح حنين، معتمداً في تواصله مع الناخبين على الحضور الميداني والوقوف على عدد من الأوراش والتغييرات التي عرفتها بعض الجماعات التابعة للدائرة.
وتبرز جماعة أولاد عياد كإحدى المحطات التي تستأثر باهتمام الحملة، بالنظر إلى ما عرفته المنطقة، وفق ما تمت معاينته والترويج له خلال هذه الجولة، من تغييرات همّت عدداً من جوانب الحياة اليومية للساكنة، لاسيما في مجال الإنارة العمومية، وتصريف المياه، وتدبير بعض الحاجيات المرتبطة بالماء الصالح للشرب.
فبالإضافة إلى توفير الإنارة العمومية بعدد من الشوارع الرئيسية داخل الجماعة، شهدت المنطقة إنجاز مجاري لتصريف المياه، في خطوة تستهدف تحسين البنية التحتية والرفع من مستوى الخدمات المرتبطة بالتهيئة المجالية، فضلاً عن إنشاء خزانات او صهاريج مائية بهدف توفير الماء الصالح للشرب، باعتباره من أساسيات الحياة الكريمة والاستقرار الاجتماعي.
هذه التغييرات لم تعد، بالنسبة لعدد من أبناء المنطقة، مجرد أرقام أو أوراش معزولة، بل أصبحت موضوعاً للنقاش بين الساكنة، خاصة لدى فئة الشباب التي تتابع التحولات التي تعرفها جماعتها وتقارن بين ما كان قائماً وما أصبح متاحاً اليوم.
وفي حديثه عن هذه التحولات، أكد شاب من جيل Z من أبناء جماعة أولاد عياد أن اهتمام الساكنة لا ينبغي أن يرتبط فقط باسم المنتخب أو انتمائه السياسي، بقدر ما يرتبط بما يتم إنجازه على أرض الواقع وما ينعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين.
وقال المصرح إن أبناء المنطقة، وخصوصاً الشباب، يريدون أن يكونوا جزءاً من متابعة مختلف التحولات المجالية والاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها الجماعة، مشدداً على أن المعيار الأساسي بالنسبة لهم هو خدمة المصلحة العامة والاستجابة لحاجيات السكان، بعيداً عن الأشخاص والأسماء.
وفي المقابل، يرى مصرح ثانٍ من ساكنة الجماعة أن حضور البرلماني صالح حنين كان له دور في الدفع بعدد من التغييرات التي عرفها المجال الترابي لأولاد عياد، معتبراً أن تطوير الجماعة لا ينبغي أن يتوقف عند ما تحقق، بل يتطلب مواصلة العمل والاستثمار في مختلف المجالات التي من شأنها تحسين ظروف عيش السكان.
وشدد المتحدث على أن المرحلة المقبلة تفرض، في نظره، مواصلة الجهود من أجل توفير مقومات الحياة المريحة لكل فرد داخل الجماعة، من خلال تحسين الخدمات الأساسية، وتقوية البنيات التحتية، ومواكبة التحولات الاجتماعية والاقتصادية، بما يجعل التنمية أكثر التصاقاً بالحاجيات الحقيقية للساكنة.
وبين التصريحين، يبدو أن النقاش الانتخابي بأولاد عياد يتجاوز في جانب منه الحسابات المرتبطة بالأشخاص، ليطرح سؤالاً أوسع حول ماذا تحقق على أرض الواقع؟ وما الذي ينتظره المواطن من المنتخبين خلال المرحلة المقبلة؟
ومن هذا المنظور، يحاول حزب التجمع الوطني للأحرار، بقيادة وكيل لائحته بدائرة الفقيه بن صالح صالح حنين، تقديم عدد من الأوراش المحلية باعتبارها جزءاً من حصيلة العمل الميداني، في وقت تظل فيه الكلمة الأخيرة للناخبين الذين سيحددون، من خلال صناديق الاقتراع، اختياراتهم بناءً على البرامج والحصيلة والقدرة على الاستجابة لانتظاراتهم.