إعداد: خديجة بوشخار.
في أجواء مهنية ونقابية متميزة، احتضنت قاعة الغرفة الجهوية للفلاحة ببني ملال، بعد زوال يوم الخميس 11 يونيو 2026، فعاليات الدورة الثانية من اللقاء الاحتفالي المنظم بمناسبة اليوم العالمي للتمريض واليوم العالمي للقابلات، تحت شعار: “الممرضون وتقنيو الصحة حديثو التعيين بين تحدي البدايات ورهان الاندماج ا
وجاء هذا اللقاء بمبادرة من اللجنة الجهوية للممرضين وتقنيي الصحة واللجنة الجهوية للقابلات التابعة للاتحاد المغربي للشغل، في إطار تثمين الأدوار الحيوية التي يضطلع بها مهنيّو الصحة، وتعزيز النقاش حول التحديات المهنية والتنظيمية التي تواجههم، خاصة فئة حديثي التعيين، وكذا إبراز المكانة المحورية التي تحتلها الموارد البشرية الصحية في إنجاح مختلف أوراش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية.وتعزز اللقاء الاحتفالي بشرف حضور السيد فؤاد سليم الكاتب الجهوي للاتحاد المغربي للشغل والكاتب المحلي للجامعة الوطنية لموظفي الجماعات الترابية والتدبير المفوض المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل.

واستُهلت أشغال اللقاء باستقبال المشاركات والمشاركين والضيوف، قبل انطلاق الحفل الرسمي بترديد نشيد الاتحاد المغربي للشغل، ثم تقديم كلمات ترحيبية من طرف ممثلي الاتحاد الجهوي ببني ملال والجامعة الوطنية للصحة واللجنتين الجهويتين للممرضين وتقنيي الصحة والقابلات، أكدت في مجملها على أهمية هذه المناسبة في ترسيخ ثقافة الاعتراف والعرفان بالعطاءات المتواصلة للممرضات والممرضين والقابلات، والتأكيد على ضرورة تحسين ظروف اشتغالهم وصون حقوقهم ومكتسباتهم المهنية.

وتضمن برنامج اللقاء سلسلة من المداخلات الفكرية والمهنية التي لامست قضايا راهنة تهم العاملين بالقطاع الصحي. حيث تناول الممرض حسن بوزراكي موضوع “الممرض حديث التعيين بين تحدي الاندماج المهني والانخراط في العمل النقابي”، مسلطاً الضوء على مختلف الإكراهات التي تواجه الأطر الصحية الجديدة وأهمية التأطير النقابي في تسهيل اندماجها المهني والدفاع عن مصالحها.
كما قدم الأستاذ مصطفى العتيقي مداخلة بعنوان “أمننة القطاع الصحي كآلية لتعزيز الثقة بين المرتفقين ومهنيي الصحة”، استعرض خلالها أهمية توفير بيئة عمل آمنة تحفظ كرامة العاملين وتساهم في تحسين جودة الخدمات الصحية وتعزيز الثقة داخل المؤسسات الصحية.
ومن جانبها، ناقشت القابلة منى أوراغ موضوع “مسار مهنة القابلة في حماية صحة الأمهات والمواليد”، مبرزة الأدوار الأساسية التي تضطلع بها القابلات في المنظومة الصحية، والإكراهات المهنية التي تواجههن، وسبل تطوير المهنة بما يستجيب لمتطلبات المرحلة الراهنة.
كما شهد اللقاء مداخلة للممرض يوسف زرزوق حول “المسار التفاوضي في الملف المطلبي للممرضين وتقنيي الصحة”، استعرض فيها أبرز المحطات النضالية التي خاضها الاتحاد المغربي للشغل دفاعاً عن حقوق مهنيي الصحة، إلى جانب المكتسبات التي تحققت والرهانات المستقبلية المطروحة أمام الفاعلين النقابيين.
وفي فقرة الشهادات، تقاسم الممرض زكرياء التماني تجربته المهنية الأولى، متوقفاً عند دور الاتحاد المغربي للشغل في مواكبة العاملين بالقطاع الصحي، وصون كرامتهم المهنية، والدفاع عن حقوقهم وتحسين ظروف اشتغالهم، وهي الشهادة التي لاقت تفاعلاً واستحساناً كبيرين من طرف الحضور.
وفي تصريح له بالمناسبة، أكد زكرياء التعباني، عضو اللجنة الوطنية للممرضين وتقنيي الصحة التابعة للاتحاد المغربي للشغل، أن هذا اللقاء يشكل محطة تنظيمية وتكوينية مهمة تهدف إلى مواكبة الممرضين وتقنيي الصحة حديثي التعيين وتمكينهم من التعرف على حقوقهم وواجباتهم المهنية والنقابية. وأضاف أن الاتحاد المغربي للشغل يواصل الترافع الجاد والمسؤول من أجل تحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية لمهنيي الصحة، وصون مكتسباتهم، والدفاع عن كرامتهم داخل مختلف المؤسسات الصحية، باعتبارهم ركيزة أساسية في نجاح الإصلاحات التي يعرفها القطاع.
ومن جهتها، أوضحت خديجة مثقالي، منسقة اللقاء، أن تنظيم هذه الدورة الثانية يأتي في إطار الاحتفاء بالممرضات والممرضين والقابلات وتثمين جهودهم المتواصلة في خدمة صحة المواطنين، إلى جانب خلق فضاء للحوار وتبادل الخبرات والتجارب بين مختلف الفاعلين بالقطاع الصحي. وأضافت أن نجاح هذا الموعد المهني والنقابي يعكس روح التضامن والتآزر التي تميز أسرة الاتحاد المغربي للشغل، ويؤكد حرصه الدائم على مواكبة قضايا مهنيي الصحة والدفاع عن حقوقهم المشروعة.
وتخللت فقرات الحفل عروض وفقرات فنية من خلال القاء قصائد من الشعر والزجل من طرف مهنيي القطاع أضفت على المناسبة أجواء احتفالية مميزة، قبل أن يتم تنظيم لحظات تكريمية مؤثرة تم خلالها الاحتفاء بمجموعة من الممرضين والممرضات الشباب، تقديراً لالتزامهم المهني ومساهماتهم في خدمة القطاع الصحي، حيث جرى تسليمهم أذرعاً تذكارية وشواهد تقديرية وسط أجواء من الاعتزاز والتقدير. كما شمل التكريم عدداً من مناضلات ومناضلي الجامعة الوطنية للصحة التابعة للاتحاد المغربي للشغل بجهة بني ملال-خنيفرة، اعترافاً بما قدموه من جهود نضالية ومساهمات في الدفاع عن قضايا الشغيلة الصحية.
وأكد المتدخلون خلال هذا الموعد النقابي والمهني أن الاتحاد المغربي للشغل يواصل أداء دوره التاريخي في مواكبة التحولات التي يعرفها القطاع الصحي، والدفاع عن الحقوق المادية والمعنوية للعاملين به، والمساهمة في الارتقاء بأوضاعهم المهنية والاجتماعية، باعتبارهم ركيزة أساسية لإنجاح ورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية.
واختُتم اللقاء وسط إشادة واسعة بحسن التنظيم وغنى النقاشات التي عرفها، مع التأكيد على مواصلة العمل المشترك من أجل تعزيز مكانة مهنيي الصحة، وحماية مكتسباتهم، وتطوير شروط الممارسة المهنية بما يضمن كرامة العاملين وجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، في تجسيد واضح لالتزام الاتحاد المغربي للشغل بمواصلة الدفاع عن مختلف فئات الشغيلة الصحية وصون حقوقها ومكتسباتها.