خديجة بوشخار .
نظمت جمعية السلام بمدينة بورطو البرتغالية يوم الأحد 9 نونبر 2025، أمسية فنية بحضور أفراد الجالية المغربية المقيمة بالمدينة ونواحيها وشخصيات برتغالية من عالم الفكر والقانون وذلك احتفاء بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء.
وتأتي الاحتفالات هذه السنة بالذكرى الخالدة للمسيرة الخضراء موازاة مع حدث قرار مجلس الأمن الدولي يوم 31 أكتوبر بالتأكيد على سيادة المملكة المغربية الكاملة على أقاليمها الجنوبية، وتكريس الحكم الذاتي كحلّ وحيد وواقعي للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

وقد افتتحت الامسية بعزف النشيد الوطني. ثم كلمة رئيس الجمعية السيد “حمو امكون”، الذي تقدم بالشكر لكل الحاضرين من أبناء الجالية وبعض الشخصيات البرتغالية الذين أبوا إلا أن يشاركوا فرحة المغاربة بهذا الحدث السعيد.وجاء في قوله :”إننا ونحن في غمرة احتفـالات الشعب المغربي في أجواء طافحة بمشاعر الحماس والإكبار، بالذكرى الخمسين لعيد المسيرة الخضراء المظفرة، هذه الذكرى الغالية على قلب كل المغاربة سواء داخل الوطن أو خارجه. والتي تأتي في ظروف استثنائية وجد متميزة بعد القرار التاريخي لمجلس الأمن الدولي بخصوص مقترح الحكم الذاتي الذي يحظى بإجماع المنتظم الدولي. لنعبر كجالية مغربية مقيمة بالبرتغال عن سعادتنا الكبيرة وافتخارنا العميق بما حققته بلادنا من إنجازات وانتصارات خصوصا في مايتعلق بقضية وحدتنا الترابية”.

كما نوه السيد حمو امكون بما تقوم به الجالية المغربية لصالح الوطن قائلا : إن الجالية المغربية بالخارج عموما وبالبرتغال خصوصا في دعم القضايا الوطنية، لاسيما قضية الوحدة الترابية للمملكة، وذلك من خلال إسهامات تتجاوز الأبعاد الوجدانية لتبلغ مستويات من التفاعل الدبلوماسي والمجتمعي الفعال. هذا الدور يستمد جذوره من التوجيهات الملكية السامية التي لطالما حث جلالة الملك محمد السادس نصره الله أفراد هذه الجالية على الاضطلاع بمسؤولية تمثيل المغرب تمثيلا مشرفا، بوصفهم سفراء لوطنهم في بلدان المهجر.
بعد ذلك تناوب على أخذ الكلمة السيد” بولو رايس” عضو بالمركز الثقافي الإسلامي ببورطو وهو من أصل برتغالي. حيث عبر عن سعادته الكبيرة للمشاركة في هذا الحفل الفني. مشيدا بالعلاقات الجيدة التي تجمع الشعبين المغربي والبرتغالي. وفي كلمته التي كانت جد معبرة ومؤثرة أعرب عن مشاعره اتجاه المغاربة القاطنين بالبرتغال ومدى المكانة التي تحتلها الجالية في هذا البلد. كما دعا الأسر المغربية بحكم عمله بالمركز الثقافي الإسلامي، إلى تسجيل أبنائهم قصد تعليم اللغة بالمجان وهي المبادرة التي لقيت استحسانا كبيرا من قبل الحاضرين.
بعد ذلك تناول الكلمة السيد” عبد الله بوعزة،” متحدثا عن الإنتصارات والإنجازات التي حققتها الدبلوماسية المغربية تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس في ما يخص ملف قضية وحدتنا الترابية. كما تحدث عن المسيرة الخضراء التي اعتبرها ليست مجرد ذكرى تاريخية ولكن هي تجديد للعهد والوفاء لروح الوطنية واستحضار بطولات آلاف المغاربة الذين ساروا حاملين لكتاب الله والعلم الوطني دفاعا عن الوحدة الترابية للمملكة.
ليأتي الدور على المحامية البرتغالية دانيال رودريكيز، التي أشادت بالاحترام الكبير الذي تحظى به الجالية المغربية في هذا البلد. واعتبرتها من أفضل الجاليات بالبرتغال نظرا لما تتميز به من حسن أخلاق ومعاملة. كما أثنت على العلاقات المغربية البرتغالية. من جانب آخر تحدثت السيدة المحامية عن الاجراءات الإدارية والقانونية التي تهم الجالية وكيفية الحصول على الوثائق الادارية بطرق مشروعة في اطار القانون. وفي ختام كلمتها، قالت المحامية أنها تضع تجربتها وخبرتها رهن إشارة أفراد الجالية وأن مكتبها مفتوح للاستشارات القانونية والإدارية بالمجان ودلك تحت إشراف جمعية السلام.
الحفل عرف تقديم العديد من الأغاني الوطنية التي تعبر عن روح المواطنة والأصالة المغربية والتي تفاعل معها أفراد الجالية المغربية بالبرتغال معبرين عن تعلقهم بالوطن والوفاء لروح قسم المسيرة الخضراء واستعدادهم الدائم للدفاع عن القضايا المقدسة للمملكة المغربية.