الحكومة الفرنسية ترفع تدابير الحجر الصحي تدريجيا .

آخر تحديث : الإثنين 6 يوليو 2020 - 12:10 مساءً

الكاتب : لمليجي محمد ( فرنسا)

في إطار الاستراتيجية العامة التي اتخذتها الحكومة الفرنسية بعد رفع الحجر الصحي يوم 11 ماي 2020 فقد تواصلت سلسلة من الإجراءات الرامية الى إعادة الحياة الطبيعية والمؤسسات العمومية كما كانت في السابق وذلك من اجل الخروج التدريجي من تدابير الحجر الصحي بفرنسا، الذي بدأ تنفيذه في الـ 11 من ماي الجاري،

من خلال إعادة فتح أبواب المدارس الإعدادية الموجودة في المنطقة الخضراء فعلى سبيل المثال كانت مدينة بوردو الفرنسية التي تمثل نسبة مهمة من السكان الفرنسيين الذي كان لهم نصيب من المعاناة الشبه اليومية من جائحة فيروس كورنا المستجد الذي دبت اوصالها في عموم فرنسا فكانت مدينة بوردو من بين المدن الذي تعايشت مع هذا المرض اسوة بالسكان الفرنسيين من خلال تطبيق التعليمات الصحية من التباعد الجسدي وارتداء الكمامات واستعمال المعقمات والحرص على النظافة اليومية.

فبعد أسبوع من عودة تلاميذ المدارس الابتدائية الذين يقدر تعدادهم بـ 1,4 مليون إلى مقاعد الدراسة، ستفتح نحو 4000 إعدادية توجد في المناطق التي يتم فيها السيطرة على الفيروس (ما يعني 150 ألف تلميذ)، أبوابها لاستقبال تلاميذ المستوى الإعدادي.

وتجري هذه العودة إلى الفصول وسط شروط صحية صارمة، مع الارتداء الإجباري للكمامات الواقية، قصد تفادي حالات عدوى جديدة.

وعلى الرغم من التحفظات والمخاوف المعبر عنها من طرف الآباء، ونقابات المدرسين، وبعض المنتخبين المحليين، جعلت السلطة التنفيذية من إعادة الافتتاح التدريجي للمدارس أولوية لاستراتيجيتها المتعلقة برفع تدابير الحجر الصحي. فقد كان وزير التعليم جان ميشيل بلانكير قد تحدث عن رهان “اجتماعي قوي”.

وبخصوص المرحلة القادمة، التي تهم إعادة فتح المدارس الإعدادية الموجودة في المنطقة الحمراء، حيث لا زال الفيروس ينشط بقوة، إلى جانب الثانويات، فسيتم اتخاذ قرار بشأنها في متم شهر ماي الجاري، حسب ما سبق وأعلنه وزير التعليم.

وبعد حجر صحي غير مسبوق مدته 55 يوما، بدأت فرنسا في الرفع التدريجي للقيود المفروضة، من خلال إعادة فتح جميع المحلات التجارية باستثناء المطاعم والمقاهي. فقد تمت العودة إلى العمل من جديد، قصد إنعاش الآلة الاقتصادية المتضررة بشدة بعد شهرين من الحجر.

وخلال نهاية الأسبوع، تمكن الفرنسيون مرة أخرى من التمتع بالشواطئ والفضاءات الخضراء الموجودة في النفوذ الترابي للمقاطعة التي يقطنون بها، على اعتبار أن التنقل بات مفتوحا للجميع

مع ذلك، وعلى الرغم من انخفاض حالات الاستشفاء، فإن السلطات الفرنسية، التي تخشى اندلاع موجة ثانية من عدوى فيروس كورونا، لا تزال حذرة، لاسيما مع ظهور 25 بؤرة وبائية منذ رفع تدابير الحجر في الـ 11 من ماي الجاري.

وحسب الحصيلة الأخيرة للمديرية العامة للصحة، فإن الوباء خلف منذ ظهوره على التراب الفرنسي، ما مجموعه 28 ألفا و108 وفاة.

ووفقا لوسائل الإعلام المحلية، فإن بداية رفع تدابير الحجر الصحي تميزت بـ “عرقلة تشريعية”. حيث أن تنفيذ محورين رئيسيين من قانون الطوارئ الصحية، الذي يضفي إطارا قانونيا على تدابير الحجر الصحي،

وفي الواقع، فإن هذا القانون الذي كان سيصدر، مساء أمس الأحد، كما كانت تأمل الحكومة، لم يتم كما كان مأمولا. حيث ستتم مراجعته، اليوم الاثنين، من قبل المجلس الدستوري حتى يعطي موافقته. وفي غضون ذلك، دعت السلطة التنفيذية إلى استحضار “الشعور بالمسؤولية لدى الفرنسيين”، قصد الامتثال لجميع أحكام قانون الدولة للطوارئ الصحية.

هكذا، بدأت فرنسا في الخروج من الحجر على نحو تدريجي، مع افتتاح جميع المتاجر باستثناء المطاعم والمقاهي، والعودة إلى العمل بهدف إنعاش المنظومة الاقتصادية، التي تعرضت للركود بعد زهاء شهرين من الحجر الصحي. وحسب المعهد الوطني للإحصائيات والدراسات الاقتصادية، يمكن أن يؤدي الحجر إلى خسارة ما لا يقل عن 6 نقاط من النمو في الناتج المحلي الإجمالي الفرنسي خلال سنة 2020.

واعتبر وزير الاقتصاد، برونو لومير، أنه مع بداية رفع تدابير الحجر اليوم الاثنين، فإن فرنسا تدخل “عالما جديدا”، حيث سيكون من الضروري التوفيق بين إنعاش النشاط الاقتصادي واستمرار تطويق وباء “كوفيد-19”.

يشار على أن السلطة التنفيذية الفرنسية عدلت، مؤخرا، توقعاتها للنمو برسم 2020 إلى -8 في المائة، نتيجة وقع تدابير الحجر الصحي الرامية إلى وقف انتشار الوباء.

2020-07-06
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

البخاري ادريس