أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أمس الجمعة بالرباط، أن الحكومة مستمرة، وفق التوجيهات الملكية السامية، في إصلاح قطاع التعليم بمسؤولية.
وخلال ترؤسه اجتماع اللجنة الوطنية لتتبع ومواكبة إصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، دعا السيد أخنوش إلى تسريع إعداد وتنفيذ الأطر القانونية والتنظيمية اللازمة، وتعزيز آليات التنسيق لضمان الاستخدام الأمثل للموارد المالية غير المسبوقة التي رصدتها الحكومة لهذا القطاع.
ووفق بلاغ لرئاسة الحكومة، خُصص الاجتماع لاستعراض مدى تقدم تنزيل المخططات القطاعية للإصلاح، ومواكبة تفعيل النصوص التشريعية والتنظيمية المرتبطة بالقانون الإطار 51.17 الخاص بمنظومة التربية والتعليم والتكوين والبحث العلمي. وأكدت الحكومة أن إصلاح هذه المنظومة يعد عنصرًا أساسيًا في تنمية الرأسمال البشري وتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، وفق رؤية الملك محمد السادس، نصره الله.
وأشار السيد أخنوش إلى أن التمثيلية الموسعة للقطاعات الحكومية والهيئات الشريكة داخل اللجنة تساهم في تحقيق تكامل السياسات والبرامج القطاعية، بما يضمن تعليمًا عالي الجودة ويعزز تكافؤ الفرص بين جميع أبناء الوطن.
كما ناقش الاجتماع تقدم تنفيذ مختلف المخططات القطاعية، مع التأكيد على ضرورة تسريع وتيرة تنزيل الترسانة التشريعية المرتبطة بالقانون الإطار 51.17 قبل انتهاء الولاية الحكومية الحالية.
وعلى مستوى التعليم الأولي، تم التطرق إلى التقدم المحرز، خاصة في تعميم التعليم للأطفال بين 4 و5 سنوات، حيث بلغت نسبة التغطية 83% خلال الموسم الدراسي 2024-2025.
كما تم استعراض تطور برنامج “مؤسسات الريادة”، الذي توسع ليشمل 2626 مدرسة ابتدائية عمومية خلال الموسم الدراسي الحالي، بعدما كان مقتصرًا على 626 مدرسة فقط في مرحلته التجريبية بالموسم الماضي. وبذلك، وصل عدد التلاميذ المستفيدين إلى 1.3 مليون تلميذ، أي ما يعادل 30% من مجموع تلاميذ التعليم الابتدائي، إضافة إلى إطلاق مشروع “إعداديات الريادة” في 232 مؤسسة تعليمية.
أما في قطاع التعليم العالي، فقد تم تسجيل مؤشرات إيجابية، من بينها ارتفاع نسبة التمدرس ما بعد الباكالوريا للفئة العمرية 18-22 سنة من 39.9% إلى 47.1%، إلى جانب ارتفاع عدد مؤسسات التعليم العالي من 411 في الموسم الجامعي 2019-2020 إلى 458 مؤسسة خلال 2024-2025.
وفي مجال التكوين المهني، تم استعراض الجهود المبذولة لتحديث المناهج وتعزيز المهارات، بالإضافة إلى تطوير وتوسيع برامج التكوين المهني، بما يواكب متطلبات سوق الشغل ويستجيب للاحتياجات المتزايدة لليد العاملة المؤهلة.