ماروك نيوز: نجيب نحاس
انطلقت، اليوم الخميس بالداخلة، أشغال النسخة الأولى من منتدى “الداخلة إفريقيا لوجستيك”، الذي يهدف إلى تسريع الاندماج الاقتصادي الإفريقي عبر تطوير البنيات والخدمات اللوجستية، بمشاركة فاعلين في قطاعات النقل والتجارة الخارجية والاستثمار.
ويُنظم هذا الموعد الاقتصادي من طرف غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة الداخلة–وادي الذهب، بشراكة مع مجلس الجهة، تحت شعار “إفريقيا متصلة، مستدامة وذات سيادة”، مع طموح لجعل الداخلة قطباً لوجستيكياً استراتيجياً للربط الإفريقي–الأطلسي.
ويركز المنتدى، في دورته الأولى، على الاندماج الإقليمي والاستدامة، عبر جمع الفاعلين العموميين والخواص لبحث سبل تأهيل الممرات اللوجستية بين الأطلسي والساحل والمجال الأورو–متوسطي.
وخلال الجلسة الافتتاحية، أكد رئيس مجلس جهة الداخلة–وادي الذهب، الخطاط ينجا، أن تعزيز الاندماج القاري يمر عبر تحسين تدبير التدفقات اللوجستية، مبرزاً أن المبادلات البينية الإفريقية مازالت في حدود 15% بسبب ضعف الربط وارتفاع التكاليف.
وأشار إلى الدينامية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، خصوصاً عبر مشروع ميناء الداخلة الأطلسي الذي سيجعل الجهة محوراً إفريقيا–أطلسياً يدعم الربط البحري والطاقات المتجددة.
ومن جانبه، شدد المبعوث الخاص لرئيس ليبيريا، كوياتي شيخ المصطفى، على أهمية اللوجستيك كرافعة للاندماج الاقتصادي، مؤكداً أن تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية يستدعي بنى تحتية قادرة على تسهيل المبادلات والربط الإقليمي. كما أشاد بمشروع ميناء الداخلة الأطلسي باعتباره قطباً مستقبلياً للتجارة والاستثمار.
وفي السياق نفسه، دعا رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات بالداخلة–وادي الذهب، محمد حبات ميشان، إلى تحديث الأنظمة اللوجستية بالقارة عبر الرقمنة والتشغيل البيني. فيما أبرزت الرئيسة المنتدبة للجمعية المغربية للوجستيك، سناء حسيني، أن الرؤية الملكية تجعل إفريقيا الأطلسية في صلب دينامية جديدة تروم تعزيز السيادة الاقتصادية عبر ممرات لوجستية مندمجة.
ويواصل المنتدى أشغاله على مدى يومين، من خلال جلسات تناقش تيسير المبادلات، وتطوير الممرات العابرة للصحراء، وتمكين الدول غير الساحلية من الولوج إلى الأطلسي، إضافة إلى الرقمنة وإزالة الكربون واللوجستيك الأخضر، مع تركيز خاص على مؤهلات ميناء الداخلة الأطلسي المستقبلي.