ماروك نيوز: نجيب نحاس
نظمت وكالة بيت مال القدس الشريف، أمس السبت بالدار البيضاء، ندوة فكرية ضمن فعاليات الدورة الثالثة للمعرض الدولي لكتاب الطفل والشباب 2025، تناولت دور التربية الفنية في ترسيخ ثقافة التعايش والمحبة والسلام بين الأطفال والشباب.
وشدد المشاركون في اللقاء، المنظم تحت شعار: “دور التربية الفنية في تعزيز قيم المحبة والسلام لدى الأطفال: ألوان القدس نموذجا”، على أن التربية الفنية تشكل إحدى الركائز الأساسية لبناء مجتمع متوازن، منفتح ومتسامح.
وأوضح الفنان التشكيلي والناقد بن يونس عميروش أن التربية الفنية تساهم في تنمية الحس الجمالي لدى الناشئة، وترسيخ نظرة إيجابية نحو الذات والآخر، مؤكداً أن حضور القضية الفلسطينية وألوان القدس في المناهج التربوية المغربية يعكس ارتباط الأجيال الجديدة بقيم التضامن والعدالة.
من جهته، أبرز الأستاذ حسن اليوسفي أن التربية الفنية والثقافية أصبحت اليوم حقاً أساسياً ورافعة للتنمية البشرية، مستحضراً توصيات اليونسكو في لشبونة (2007) وسيول (2010) وأبوظبي (2024)، التي تدعو إلى جعل الفنون أداة للتفاهم والعيش المشترك. وأضاف أن المقاربة الفنية لم تعد مقتصرة على تعلم الرسم أو الموسيقى، بل تشمل التربية على التراث والتنوع الثقافي والتماسك الاجتماعي.
أما الباحث والفنان محمد المنصوري الإدريسي، فاعتبر أن الفن يمثل وسيلة فعالة لبناء مجتمعات مسالمة، مشيراً إلى أن الممارسة الفنية تغرس الإحساس بالجمال والانتماء، وتُنمّي روح الإخاء والحوار.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، محمد سالم الشرقاوي، أن مشاركة الوكالة في هذا المعرض تندرج ضمن جهودها لترسيخ قيم الوحدة والحرية والسلام، مشيراً إلى تخصيص فضاء خاص بالطفل الفلسطيني يتضمن أنشطة ثقافية وتربوية تفاعلية. كما قدم تطبيق “هيا” الرقمي، الذي يهدف إلى تعريف الناشئة بتاريخ القدس وقيمها الإنسانية عبر محتوى تعليمي ومسابقات تحفيزية.
ويُواصل المعرض الدولي لكتاب الطفل والشباب فعالياته إلى غاية 16 نونبر الجاري، مقدّماً برنامجاً متنوعاً يجمع مؤلفين وفنانين وباحثين من داخل المغرب وخارجه، إلى جانب ورشات في القصة المصوّرة والإبداع الأدبي وإنتاج المحتوى الثقافي، في فضاءات تستهدف غرس حبّ المعرفة والابتكار لدى الأجيال الصاعدة.