“الدعم الاستثنائي للفنانين المغاربة يثير حفيظة الجميع في ظل جائحة كورونا في غياب رؤيا شاملة لهذا القطاع

آخر تحديث : الخميس 1 أكتوبر 2020 - 12:57 مساءً

الكاتب : البخاري ادريس ( سيدي سليمان)

تابع العديد من الفاعلين والمختصين في المجال الفني تداعيات اقدام وزارة الثقافة المغربية بتخصيص دعم استثنائي للفنانين من خلال تشجيعهم في إطار دعم مجال الفنون لسنة  2020 فكان هذا البرنامح معدا له سلفا ونظرا لهذه الجائحة فقد ارادت الوزارة من خلاله دعم استثنائي يرمي إلى تشجيع المشاريع الثقافية والفنية في مجالات المسرح والموسيقى والأغاني وفنون العرض والفن الكوريغرافي والفنون التشكيلية والبصرية لمواكبة مختلف الفاعلين في هذا الميدان.

وتنفيذا للنصوص القانونية المنظمة والمحددة لكيفيات منح الدعم في المجالات المذكورة، وتطبيقا لدفتر التحملات المؤطر للدعم برسم سنة 2020 اجتمعت لجـان الدعم المكلفة بدراسة ملفات طلبات الدعم وقامت بمعالجة 1096 مشروعا، ودعمت منها 459 مشروعا موزعة على الشكل التالي:

19.630.000 درهم خصصت لدعم 173مشروعا في مجال الجولات المسرحية.

3.148.500   درهم خصصت لدعم 140 مشروعا في مجالي اقتناء الأعمال الفنية التشكيلية والبصرية ودعم معارض الفنون التشكيلية والبصرية التي تنظمها أروقة المعارض المتخصصة.

14.000.000 درهم خصصت لدعم 146مشروعا في مجالات الموسيقى والأغاني وفنون العرض والفن الكوريغرافي.

وأشارت النقابات الثلاث، في بيان إلى أنها سجلت “ضعف وفقر الغلاف الإجمالي المرصود لقطاع الموسيقى، علما أن هذا القطاع هو الأكبر من حيث عدد المهنيين (فنانين، عازفين، تقنيين، إداريين…) الذين سدت في أوجههم كل السبل وإمكانية العيش بإلغاء المهرجانات والحفلات والملاهي ودور العرض، مما يعرض أسرا بكاملها لخطر التشرد بسبب الجائحة”، متسائلة: “كيف بمبلغ من هذا الحجم الضئيل أن يسد حاجات قطاع بهذا الحجم؟”.

وسجلت النقابات أيضا “عدم توازن نتائج الدعم من حيث تنوع الحساسيات الفنية، علما بأن الدعم العمومي حق لكل التوجهات الفنية المغربية على حد سواء دون تمييز أو إقصاء”، و”ضعف المبالغ المرصودة للمشاريع الحاصلة على الدعم، بالنظر إلى عدد العاملين في كل مشروع”.

وأعلنت النقابات الموقعة على البيان “رفضها المطلق لتحقير الفنان المغربي وتسويف مشكلاته في ظل الجائحة، عبر حلول ترقيعية لن تصمد طويلا أمام قسوة الظروف التي يعيشها القطاع”، مطالبة في الوقت ذاته بـ”فتح مجالات العرض للتخفيف من أثر الجائحة على القطاع في المناطق غير الموبوءة، مع التقيد ببرتوكولات الوقاية المعمول بها في هذا الاتجاه”، و”حماية الفنانين والمهنيين المتفرغين ودعمهم اجتماعيا بشكل مباشر”، و”دعم الأعمال الفنية والإنتاج الثقافي في حدود دنيا بشكل يسمح باستمرارية الحياة الثقافية والفنية وتقديم الخدمات الثقافية للمواطنين أثناء الجائحة مع احترام شروط السلامة الصحية”.

وأوضح البيان أن “الفنانين المستفيدين من هذا الدعم وردت أسماؤهم في إعلانات الوزارة الوصية باعتبارهم حاملي مشاريع، وليس بأسمائهم الشخصية، الشيء الذي يعني أن تلك المبالغ من المفروض أن تصرف في إنتاج أعمال يشارك في كل واحد منها فريق من مؤلفين وعازفين ومؤدين وتقنيين وإداريين علاوة على مصاريف الإنجاز، الشيء الذي يعني في نهاية المطاف أن المبالغ الإجمالية هزيلة وضعيفة جدا مقارنة بالاعتمادات المرصودة لقطاعات أخرى”.

وفي هذا الصدد، عبّرت النقابات ذاتها عن شجبها “الحملة الشعبوية التي تقودها بعض الأطراف، غير العارفة بحجم المعاناة التي يعيشها الفنان المغربي في ظل الجائحة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، نتيجة منع مزاولة الأنشطة الفنية في ظل تفشي وباء كوفيد-19 لما يفوق الثمانية أشهر“.

2020-10-01
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

البخاري ادريس