متابعة: خديجة بوشخار.
احتضن مقر حزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة بني ملال، مساء الأربعاء 29 أبريل 2026، ندوة علمية حول موضوع: “الرقمنة والعدالة المجالية لجهة بني ملال خنيفرة نحو تحقيق التنمية الترابية المندمجة”، بتنظيم من الهيئة الجهوية للمتصرفين والأطر الإدارية للتجمعيين بجهة بني ملال خنيفرة، وبمشاركة عدد من الفاعلين السياسيين والأكاديميين والأطر التربوية والإدارية.

وافتُتحت أشغال الندوة بتحية العلم وأداء النشيد الوطني المغربي، في أجواء طبعتها روح المسؤولية والنقاش الجاد حول رهانات التحول الرقمي وآفاق تحقيق العدالة المجالية داخل الجهة، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز التنمية الترابية وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية.
وفي كلمة افتتاحية، أكد خالد المنصوري، المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة بني ملال-خنيفرة، أن الرقمنة أصبحت اليوم مدخلاً أساسياً لتحقيق تنمية منصفة ومستدامة، مشيراً إلى أن التحول الرقمي لم يعد خياراً، بل ضرورة ملحة لتقريب الخدمات من المواطنين وتحسين جودة الإدارة وتعزيز جاذبية الاستثمار بالجهة.
وأضاف المتحدث أن تحقيق العدالة المجالية يقتضي توفير بنية رقمية متوازنة تشمل مختلف الأقاليم والمناطق القروية، بما يسمح بتمكين الساكنة من الولوج العادل إلى الخدمات الإدارية والتعليمية والصحية والاقتصادية، داعياً إلى تعبئة جماعية من أجل مواكبة هذا التحول وتسريع وتيرته.
وعرفت الندوة مشاركة عدد من المتدخلين، من بينهم عبد الصادق مرشد، وسفيان عيدان، إلى جانب الأستاذ الجامعي والمستشار البرلماني مولاي مصطفى العلوي الإسماعيلي، وفاطمة بنعدي، حيث تناولت المداخلات أهمية الحكامة الرقمية ودورها في تحسين أداء المرافق العمومية وتحقيق النجاعة الإدارية.
وأكد عدد من الأساتذة الجامعيين المشاركين أن الرقمنة تشكل رافعة أساسية لتقليص التفاوتات المجالية، خاصة في القطاعات الحيوية كالتعليم والصحة والخدمات الإدارية، مشددين على ضرورة الاستثمار في البنيات التحتية الرقمية وتأهيل الموارد البشرية لمواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة.
كما أبرزت تدخلات أطر تربوية أهمية إدماج التكنولوجيا الحديثة داخل المنظومة التعليمية بالجهة، معتبرين أن تحقيق الإنصاف الرقمي داخل المؤسسات التعليمية، خصوصاً بالعالم القروي، يعد شرطاً أساسياً لضمان تكافؤ الفرص بين المتعلمين.
من جهتهم، شدد عدد من الفاعلين السياسيين والجمعويين الحاضرين على ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية في تنزيل مشاريع الرقمنة، تراعي خصوصيات المجال الترابي لجهة بني ملال-خنيفرة، وتضمن إشراك مختلف المتدخلين المحليين من أجل تحقيق تنمية مندمجة ومستدامة.
واختُتمت أشغال الندوة بالتأكيد على أهمية مواصلة النقاش العمومي حول قضايا الرقمنة والعدالة المجالية، والدعوة إلى بلورة توصيات عملية من شأنها الإسهام في تسريع التحول الرقمي وتعزيز التنمية الترابية بجهة بني ملال-خنيفرة.