الفيلم الأمازيغي أسئلة الذاكرة الشفهية في كتاب جماعي

آخر تحديث : الأحد 5 سبتمبر 2021 - 9:49 مساءً
لحسن ملواني

صدر كتاب ”  الفيلم الأمازيغي أسئلة الذاكرة الشفهية  ” وهو من منشورات الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي- فرع ورزازات . كتاب جماعي، يضم بين دفتيه أشغال ندوة الدورة السادسة من المهرجان الوطني للفيلم الامازيغي بورزازات ، دورة دجنبر 1014 ، وجاء من تنسيق الأستاذ المصطفى أفقير ، ومما قاله في تقديمه له :   “منذ انطلاق المهرجان الوطني للفيلم الامازيغي، في دورته الأولى بالدار البيضاء سنة 2000، وفي باقي دوراته منذ2006 بورزازات، وهو يراكم تجاربه ورؤاه التي تستهدف الدفع بتجربة الفيلم الامازيغي نحو تطور نوعي، يتجاوز ما حققه من تطورات كمية منذ سنوات. لقد صار الفيلم الامازيغي محور اهتمام فعاليات المهرجان في كل دورة، وذلك عبر مطارحة قضية من قضاياه، لتصير شعار المهرجان مع كل دورة، ومحور ندوتها الرئيسية في نفس الآن.

هكذا تبنت الدورة الأولى، المنظمة بالدار البيضاء سنة 2000، فكرة التأسيس لتظاهرة سينمائية تحتفي بجنس الفيلم الامازيغي ،كبادرة أولى ومتفردة في هذا المجال. .

أما الدورة الثانية، المنظمة بورزازات سنة 2006 فكان محور أشغالها “دعم الفيلم الامازيغي من اجل الحفاظ على هويتنا الثقافية”.

وكان شعار الدورة الثالثة، المنعقدة سنة  2008: ” الابداع الفني أساس تطوير الفيلم الامازيغي”.

وتمحورت فعاليات الدورة الرابعة ،المنظمة سنة 2009 ، حول شعار “الفيلم الامازيغي من الخصوصية الى الامتداد”.

أما الدورة الخامسة  ،سنة 2010 ، فاتخذت شعارا لها :  “تطوير الفيلم الامازيغي عبر الإعلام”.

ونتيجة للتراكم الكمي والنوعي الذي حققه المهرجان، اعتمدت الدورة السادسة سنة 2014 شعار :

” تثمين الذاكرة الشفهية عبر الفيلم الأمازيغي”

يصعب اليوم أن يبقى الإبداع بعيدا عن مختلف التحولات الاجتماعية والسياسية والثقافية والفنية وغيرها، التي تعتمل وتتمخض محليا وعربيا ودوليا. إن العملية الإبداعية صيرورة تفاعل وتواصل وتطور، ولا تتشكل رؤاها إلا من خلال ذلك. ويجدر بالفيلم الأمازيغي الراهن، ألا يكون متخلفا عن كل هذه التحولات؛ إن على مستوى القضايا والمضامين أو على مستوى البناء الفني والجمالي. بل ينبغي مواكبتها، مع استحضار واستلهام غنى وعمق الثقافة الأمازيغية بكل مشاربها وتفاعلاتها.

لكل هذا، يعتقد المهرجان الوطني للفيلم الأمازيغي ضرورة طرح هذه القضايا المتشعبة والمتداخلة كأرضيات للنقاش ضمن دورات للمهرجان ، بدء بتناول قضية الذاكرة الشفهية في الفيلم الأمازيغي..(…)

وبغية الارتقاء أكثر بوظيفية وجمالية هذا المكون السينمائي في الفيلم الامازيغي، كان لابد أن تحمل الدورة السادسة للمهرجان الوطني للفيلم الامازيغي بورزازات والندوة الرئيسة له شعار: تثمين الذاكرة الشفهية عبر الفيلم الأمازيغي.

لقد كانت الدورة السادسة مناسبة لمقاربة تجربة الفيلم الأمازيغ من مستويين:

  • مستوى التوقف عند تجارب سينمائية مميزة ، من قبيل فيلم “وداعا كارمن” للمخرج محمد امين بنعمراوي، وفيلم “أغرابو” للمخرج احمد بايدو، الى جانب تجارب فيلمية قصيرة ذات مستوى فني متميز، مثل شريط “وانا؟” للمخرج الحسين شاني وشريط” الفاكهة المحرمة للمخرجة نورا أزروال “وشريط “بورتريه” للمخرج مراد خلو.
  • مستوى المقاربة النقدية لتجربة الفيلم الامازيغي انطلاقا من شعار الدورة “تثمين الذاكرة الشفهية عبر الفيلم الامازيغي” التي عرفت مشاركة ثلة من النقاد والمهتمين بفيلم الامازيغي.

لقد حققت ندوة المهرجان في دورته السادسة تميزا في القراءات المقدمة، وهو الامر الذي حفزنا على التفكير في اصدار كتاب يتناول اشغال الندوة ، والتي تضمنت المداخلات الآتية:

  • “رؤية المكون الأمازيغي في السينما المغربية” للباحث حميد اتباتو

ـ”تثمين الذاكرة الشفهية عبر الفيلم الأمازيغي”  للباحث لحسن ملواني

ـ “الفيلم الأمازيغي: تساؤلات واضاءات”  للباحث رجب ماشيشي

ـ “الفيلم الامازيغي وعوالم الذاكرة الشفهية”  للباحث  محمد صلو.

وقد تم إغناء مواد محتوى الكتاب بقراءات أخرى محورها تجربة الفيلم الامازيغي، وهي:

ـ “صور التراث الأمازيغي في السينما المغربية ”  للباحث محمد زروال.

ـ “جمالية الفيلم القصير الأمازيغي”   للباحث المصطفى افقير

ـ”فيلم الفيديو المغربي الأمازيغي: إكراهات إقلاع إبداعي” للباحث الحسين منزول.

كما تم تنويع محاور الكتاب بحوار مشوق أجراه الباحث حميد اتباتو مع المخرج المغربي، ورائد السينما الامازيغية، الراحل محمد مرنيش.

نرتجي ان تكون هذه التجربة ثمرة من ثمار المهرجان الوطني للفيلم الامازيغي بورزازات، وإضافة نوعية تنضاف الى ما تحقق من دراسات نقدية وتحليلية للفيلم المغربي الامازيغي بكل تجلياته وابعاده.

وعلى غلاف الكتاب الاخير كتب سعيد جكان “: نرتجي أن يكون هذا الكتاب إضافة جديدة في مسار التفكير في قضايا الفيلم الأمازيغي،والاشتغال على ما يطرحه،والانشغال بما يحركه فينا عبر تلويناته وتمظهراته.هو عمل يسائل تجربة الذاكرة وتجلياتها، عبر رؤية إبداعية تتخذ الصورة المتحركة منطلقا لها،وآلية تعبير وتواصل.

تأمل أن ترى النور اجتهادات وإضافات أخرى تغني هذا المجال الفني ذي الارتباط الوثيق بما يعتمل داخل المجتمع المغربي ، عبر رؤية المكون الأمازيغي، الذي يعد الأصل والمبتدأ والأساس”.

2021-09-05 2021-09-05
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

صالح البخري