القنيطرة : سعيد بوطبسيل
احتضن المركب الثقافي بمدينة القنيطرة، مساء السبت 22 نونبر 2025، أمسية فنية وثقافية احتفاءً بذكرى المسيرة الخضراء وعيد الاستقلال، بمبادرة من “جمعية ديوان سبو للثقافة والفن”، وسط حضور لافت لفعاليات ثقافية وفنية من المدينة وخارجها.
وتنوّعت فقرات الأمسية بين الشعر والغناء والعروض التشكيلية. وقد بدأت هذه الأمسية بافتتاح المعرض التشكيلي من طرف الحضور وعلى رأسهم الشاعرة وفاء العنزي، رئيسة الجمعية. وهو من إبداع الفنانة التشكيلية نعيمة زمارو، حيث ترجم بجلاء الحس الفني والوطني الرفيع للفنانة التشكيلية.
وتخللت هذه الأمسية وصلات غنائية أداها رائد الأغنية المغربية محمد شريف، قبل أن تلقي الشاعرة سعاد غيتو قصيدتها المتميزة “مريم الأنثى” من ديوانها “وليمة أخرى من أعشاب البحر”. كما أتحف الجمهور الحاضر الشاعر عبد الحق الفاطمي بقصيدة وطنية تحت عنوان “تجلي الوطن في مرآة الملك”.
وتواصلت الأمسية الفنية والثقافية بوصلات غنائية أداها كل من المطرب رشيد عيدون والمطرب عبد اللطيف مينيا. هذه الوصلات التي تحولت إلى كورال جماعي أدّاه الجمهور وسط الزغاريد والتصفيقات.
وتم تسليم شواهد تقديرية للمشاركين امتناناً لهم على مساهمتهم في إحياء هاتين المناسبتين الغاليتين.
وقد أطرت اللقاء وقدّمته د. رشيدة الشانك، التي أضفت عليه لمستها التواصلية الخاصة.
وعكست الصور تفاعلاً كبيراً من الحضور، الذين توشحوا بالأعلام الوطنية ورفعوا راية المغرب في لحظات مؤثرة جسّدت روح الانتماء والوفاء لرمزي المسيرة والاستقلال. كما تميزت الأمسية بتجمع الفنانين والمثقفين إلى جانب الجمهور الحاضر على منصة العرض في لحظة جماعية احتفالية طبعها الدفء والبهجة، أدّوا خلالها الأغاني الوطنية الخالدة كأغنيتي “صوت الحسن ينادي بلسانك يا صحراء” و”العيون عينيا”.
وأكدت الجمعية المنظمة أن هذا اللقاء يدخل ضمن برنامجها الهادف إلى تعزيز التواصل الثقافي والفني بالمدينة، وربط الفنون بالذاكرة الوطنية، والتأكيد على دور الثقافة في ترسيخ قيم المواطنة.
ومرّ النشاط في أجواء مفعمة بالحيوية، وسط إشادة من المشاركين والحاضرين بحسن التنظيم وحرص الجمعية على جعل هذا الاحتفال مساحة للقاء والإبداع وفتح الباب أمام طاقات فنية متعددة.
وبهذا تكون القنيطرة قد جدّدت، مرة أخرى، لقاءها السنوي مع مناسبات وطنية تظل راسخة في وجدان المغاربة، ومنحت لثقافتها المحلية فرصة للتألق فوق ركح المدينة.