يعيش النادي القنيطري مرحلة دقيقة تتطلب تضافر الجهود وتوحيد الرؤية، وهو ما برز جليا خلال الاجتماع الطارئ الذي عقدته مكونات الفريق نهاية هذا الأسبوع، في إطار التهيئة للمرحلة المقبلة من البطولة. فالأجواء العامة داخل النادي تشير إلى وجود تعبئة جدية من طرف المكتب والمسؤولين التقنيين من أجل إعادة الفريق إلى سكة النتائج الإيجابية والحفاظ على حلم الصعود الذي يشكل أولوية القنيطرة الرياضية.
الاجتماع الأخير لم يكن مجرد لقاء بروتوكولي، بل محطة لتصفية الأجواء ورسم خط عمل واضح للمرحلة المقبلة. وقد سادت الاجتماع روح المسؤولية، خصوصا مع حرص المكتب المسير على خلق شروط الانضباط وتوفير مناخ يساعد اللاعبين والطاقم التقني على الاشتغال براحة أكبر، إلى جانب العمل على معالجة بعض الإكراهات المالية التي أثرت على الإيقاع العام داخل الفريق.
بالموازاة مع ذلك، يسعى الطاقم التقني إلى إعادة بناء التوازن داخل المجموعة، عبر مراجعة الخيارات البشرية والبحث عن انتدابات قادرة على ضخ دماء جديدة داخل الفريق خلال الميركاتو الشتوي، مع الاستفادة من فترة توقف البطولة لإنجاز برنامج إعدادي يرفع من جاهزية اللاعبين.
التحركات التي تشهدها كواليس النادي تعكس رغبة قوية في تجاوز مرحلة التذبذب، إذ يعمل المكتب على توفير الإمكانيات الممكنة، بينما يبذل الطاقم التقني جهودا كبيرة لتثبيت خيارات تكتيكية أكثر نجاعة، في وقت يظهر فيه اللاعبون التزاما واضحا رغم الضغوط المرتبطة بالنتائج والانتظارات الكبيرة.
في هذه الأجواء، يبدو أن النادي القنيطري يتجه نحو إعادة ترتيب بيته الداخلي استعدادا لمرحلة حاسمة، هدفها واحد وواضح: الإبقاء على حظوظ الصعود قائمة، وتحويل طموح الجماهير إلى واقع على أرض الملعب. فدينامية العمل الحالية داخل النادي تعكس اقتناعا مشتركا بأن الطريق ما زال مفتوحا، وأن الجهد الجماعي هو السبيل الأوحد للعودة إلى مقدمة الترتيب.