مساكني غيزلان
نظمت الكونفدرالية الإقليمية للصناعة التقليدية والتعاونيات، بجهة كلميم وادنون، يوم الثلاثاء 13 ماي 2025، بقاعة الحفلات زينة بكلميم، حفلاً مميزاً، سلط الضوء على الدور المحوري للتعاونيات، في تحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني. هذا الحدث الهام، شكل الانطلاقة الرسمية، للسنة الدولية للتعاونيات 2025، التي تحمل شعاراً قوياً، وملهمًا : “التعاونيات تبني عالماً أفضل”.

وقد عرف الحفل حضورا لشخصيات بارزة، تقدمتهم البرلمانية نادية بوعيدة، وممثلو السلطة المحلية، وممثلو جهة كلميم وادنون، وجماعة إقليم كلميم، بالإضافة إلى منتخبين، وهيئة تكافؤ الفرص بجماعة كلميم، ورئيس غرفة الصناعة التقليدية بكلميم. كما تميز الحدث، بحضور وفد رفيع المستوى لقطاع الصناعة التقليدية، من الجمهورية الموريتانية الشقيقة، وفعاليات المجتمع المدني، والحقوقي بالمدينة، فضلاً عن الحرفيين، والحرفيات، والتعاونيات المحلية، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية. هذا الحضور اللافت عكس الاهتمام المؤسساتي المتزايد بقطاع الصناعة التقليدية، ودوره الحيوي، في التنمية المحلية.

وقد أضفى عرض للأزياء المغربية التقليدية، من إبداع أنامل نساء كلميم المبدعات، رونقًا خاصًا على الأمسية. واستعرضت المصممات تصاميم عريقة حكت قصصًا من التراث المغربي الغني، لتأخذ الحضور في رحلة بصرية ساحرة، عبر ألوان، وتصاميم متنوعة، جمعت بين اللباس التقليدي الحساني، والأمازيغي، بالإضافة إلى القفطان المغربي الأنيق، والراقي، مؤكدة على أن الزي التقليدي العريق، جزء لا يتجزأ من الهوية المغربية وجماليات فن العيش. وقد جسد هذا المشهد البديع، بحق جوهر الصناعة التقليدية، كرافد أساسي للهوية الثقافية والجمالية للمنطقة.

كما شهد الحفل تكريم ثلة من الفاعلين، والشركاء، الذين قدموا جهودًا مخلصة، في دعم ونماء، الصناعة التقليدية بإقليم كلميم. هذا التكريم أضاء على أهمية تضافر الجهود، وتعزيز الشراكات، لتحقيق نقلة نوعية، في هذا القطاع الواعد.

وفي خطوة استراتيجية لتعزيز مستقبل الصناعة التقليدية، تم توقيع اتفاقية ثلاثية هامة، جمعت بين مديرية التعليم بكلميم، والغرفة الجهوية للصناعة التقليدية، والكونفدرالية الإقليمية للحرفيين. حيث تسعى الاتفاقية الطموحة، إلى تزويد منسقي النوادي التربوية، بتكوينات إشهادية متخصصة، بما يرسخ جسور التواصل، بين المدرسة، وعالم الحرف، ويغذي شغف الأجيال الصاعدة، بثقافة الابتكار والإبداع، المرتبط بالصناعة التقليدية.

وفي تصريح خص به جريدة “ماروك نيوز”، أكد السيد التاقي عبد الواحد، رئيس الكونفدرالية الإقليمية للصناعة التقليدية والتعاونيات، بجهة كلميم وادنون، أن هذا الحفل، يمثل محطة مفصلية للاحتفاء بجهود الحرفيين، والتعاونيات المبدعة، الذين يحافظون على أصالة الموروث الثقافي، ويساهمون في تنمية الاقتصاد المحلي.

وأضاف السيد التاقي، أن الشراكة مع قطاع التعليم، ليست مجرد اتفاقية، بل هي استثمار، في مستقبل مشرق للصناعة التقليدية، يتم من خلالها غرس بذور الإبداع، والابتكار في أجيال الغد، لتبقى هذه الحرف حية، ومتجددة.

إن هذه التظاهرة المميزة، التي نظمتها الكونفدرالية الإقليمية للصناعة التقليدية، لم تكن مجرد احتفاء بالتراث العريق، بل كانت بمثابة إعلان، عن رؤية مستقبلية طموحة، تضع الصناعة التقليدية، في صلب التنمية المستدامة، وتراهن على الشراكات البناءة، لتمكين الحرفيين، وتعزيز جاذبية هذا القطاع الحيوي بجهة كلميم وادنون كلميم.