متابعة: خديجة بوشخار.
شكل اجتماع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بإقليم بني ملال، المنعقد صباح يوم الخميس 11 يونيو 2026 بمقر الولاية، مناسبة لتقييم الجهود المبذولة في مجال التنمية البشرية وتعزيز الرأسمال البشري، وذلك تحت رئاسة السيد محمد بنرباك، والي جهة بني ملال-خنيفرة وعامل إقليم بني ملال، وبحضور رئيس جماعة بني ملال، ورئيس المجلس الإقليمي، وممثلي المصالح الخارجية والمؤسسات الشريكة والفاعلين المعنيين.
وافتتحت أشغال اللقاء بعرض شامل قدمه السيد عبد الرحمن جابر، رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة بني ملال، استعرض من خلاله حصيلة المشاريع المنجزة وتلك التي توجد في طور الإنجاز في إطار برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مع الوقوف على مؤشرات الإنجاز والأثر الاجتماعي للمشاريع الموجهة للفئات المستهدفة.

وشهد الاجتماع نقاشاً مستفيضاً حول عدد من القضايا المرتبطة بدعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي والإدماج الاجتماعي للفئات الهشة، حيث أكدت السيدة مليكة أورحو، المديرة الإقليمية للتعاون الوطني، على أهمية مواصلة دعم المؤسسات الاجتماعية ومراكز التكفل بالأطفال في وضعية صعبة والأشخاص في وضعية إعاقة، مشيرة إلى أن برامج المواكبة الاجتماعية والتأهيل تساهم بشكل مباشر في تعزيز الإدماج الاجتماعي وتحسين ظروف عيش المستفيدين.
وأضافت أن التعاون الوطني يواصل، بشراكة مع مختلف المتدخلين، دعم الجمعيات المسيرة للمراكز الاجتماعية وتطوير الخدمات المقدمة للفئات الهشة، بما ينسجم مع أهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الرامية إلى تقليص الفوارق الاجتماعية وتعزيز التماسك المجتمعي.
من جانبه، أبرز السيد سعيد بوطيب، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أهمية البرامج الاجتماعية المواكبة للمنظومة التعليمية، مؤكداً أن دعم النقل المدرسي والإيواء والإطعام المدرسي يشكل أحد أبرز العوامل المساهمة في تحسين نسب التمدرس والحد من الانقطاع الدراسي، خاصة بالمناطق القروية والجبلية.
وأوضح أن الجهود المبذولة على مستوى الإقليم مكنت من تحقيق نتائج إيجابية في مجال تعميم التمدرس وتحسين مؤشرات الاحتفاظ بالتلاميذ داخل المؤسسات التعليمية، داعياً إلى مواصلة التنسيق بين مختلف الشركاء من أجل تعزيز فرص النجاح المدرسي وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المتعلمين.
كما تطرقت مختلف المداخلات إلى أهمية تطوير برامج التكوين والتأهيل المهني لفائدة الشباب، باعتبارها مدخلاً أساسياً للإدماج الاقتصادي والاجتماعي، حيث تم التأكيد على ضرورة ملاءمة التكوينات مع حاجيات سوق الشغل المحلية وتشجيع المبادرات المدرة للدخل وتعزيز قابلية الشباب للتشغيل.
وشدد المتدخلون على أهمية اعتماد مقاربة تشاركية تقوم على التنسيق والتكامل بين مختلف المؤسسات والفاعلين المحليين، بما يضمن تحقيق الالتقائية بين البرامج والمشاريع الموجهة للفئات المستهدفة وتعزيز أثرها على أرض الواقع.
وفي ختام أشغال الاجتماع، أكد السيد محمد بنرباك أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تواصل ترسيخ مكانتها كآلية فعالة لدعم الرأسمال البشري وتحقيق الإدماج الاجتماعي، داعياً كافة الشركاء إلى مواصلة التعبئة والانخراط من أجل إنجاح المشاريع المبرمجة وضمان استدامتها وتحقيق الأهداف المتوخاة منها.
ويعكس هذا الاجتماع الدينامية المتواصلة التي يشهدها إقليم بني ملال في مجال التنمية البشرية، من خلال التركيز على قضايا التعليم والإدماج الاجتماعي والتأهيل المهني باعتبارها ركائز أساسية لبناء مجتمع أكثر إنصافاً وتضامناً وتنمية. :::