متابعة: خديجة بوشخار.
شهدت المدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح، صباح يوم الخميس 14 ماي 2026 ابتداءً من الساعة التاسعة والنصف، تنظيم فعاليات الدورة الثانية من المؤتمر الدولي للإحصاء والذكاء الاصطناعي CISIA’26، بمشاركة ثلة من الباحثين والأكاديميين والمهنيين المهتمين بمجالات الإحصاء وعلوم البيانات والذكاء الاصطناعي.
ويأتي هذا الحدث العلمي في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم، حيث أصبحت تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات من أبرز الآليات المعتمدة لتطوير البحث العلمي ودعم اتخاذ القرار وتحسين أداء مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية.
وعرف المؤتمر حضور طلبة وباحثين في سلك الدكتوراه، إلى جانب أساتذة جامعيين وخبراء ومهنيين، بهدف خلق فضاء للنقاش العلمي وتبادل الخبرات حول أحدث المستجدات المرتبطة بعلوم البيانات والإحصاء والذكاء الاصطناعي، واستشراف آفاق توظيفها في خدمة التنمية والابتكار.

وتضمن برنامج التظاهرة العلمية مجموعة من المحاور المتخصصة، همّت التعلم الآلي وتحليل البيانات، والإحصاء الحسابي، وعلوم البيانات، فضلاً عن استعراض تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات متعددة، من بينها الصناعة والأرصاد الجوية والمساعدة على اتخاذ القرار، مع إبراز أهمية المعالجة الإحصائية للمعطيات في تطوير هذه التطبيقات.
كما شكل المؤتمر مناسبة لتعزيز فرص التعاون الأكاديمي والبحثي بين مختلف المتدخلين، وفتح آفاق جديدة أمام الطلبة والباحثين في مجالات التكوين والتطوير العلمي، إلى جانب مناقشة التحديات الأخلاقية والعلمية المرتبطة بالاستخدام المتزايد لتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وفي تصريح له بالمناسبة، أكد مدير المدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح الاستاذ المصطفى راقب ،أن احتضان النسخة الثانية من مؤتمر CISIA’26 يندرج ضمن الدينامية العلمية التي تشهدها المؤسسة، وسعيها المتواصل إلى مواكبة التحولات التكنولوجية الحديثة، خاصة في ما يتعلق بالتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن هذا اللقاء العلمي يهدف إلى توفير منصة أكاديمية تجمع الباحثين والخبراء والطلبة لتبادل المعارف والتجارب وتعزيز البحث العلمي التطبيقي، مشيراً إلى أن المؤسسة تعمل على ترسيخ موقعها كمركز أكاديمي منفتح على التطورات العلمية وقادر على تكوين كفاءات مؤهلة لمواجهة تحديات المستقبل الرقمي.
كما دعا مختلف الباحثين والمهتمين إلى الانخراط في مثل هذه المبادرات العلمية التي تساهم في توسيع آفاق التعاون والانفتاح على التجارب الوطنية والدولية في مجالات الإحصاء والذكاء الاصطناعي.
ومن جهتها، أكدت الأستاذة يامنة غبار، رئيسة الجمعية المغربية للنساء والرياضيات، في تصريح لها على هامش المؤتمر، أن مشاركة الجمعية في هذه التظاهرة العلمية تندرج في إطار انخراطها المتواصل في تشجيع النساء والفتيات على ولوج مجالات الرياضيات والعلوم والتكنولوجيا، وتعزيز حضورهن في فضاءات البحث العلمي والابتكار.
وأوضحت أن الجمعية تعمل على مواكبة الكفاءات النسائية الشابة، وخلق جسور للتواصل والتكوين وتبادل الخبرات بين الباحثات والطلبة والأساتذة، إضافة إلى التحسيس بأهمية العلوم الرياضية والإحصائية في مواكبة التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي. كما أشادت بأهمية تنظيم مثل هذه المؤتمرات العلمية التي تفتح آفاقاً جديدة للتعاون الأكاديمي وتدعم إشعاع البحث العلمي بالمغرب.
ويعكس تنظيم هذا المؤتمر الدولي بجهة جهة بني ملال-خنيفرة الاهتمام المتزايد الذي توليه الجهة لمجالات البحث العلمي والتكوين العالي، خاصة في التخصصات الرقمية والتكنولوجية التي أصبحت تشكل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الحديثة.