تعتزم وزارة الداخلية تنظيم انتخابات جزئية يوم 1 يوليوز 2025، لسد الشغور الذي طال أزيد من 80 مقعداً بعدد من الجماعات الترابية بمختلف جهات المملكة. ويهدف هذا الموعد الانتخابي إلى ضمان استمرارية التمثيلية المحلية وتعزيز فعالية المجالس المنتخبة، بعد موجة من الاستقالات وقرارات العزل، إضافة إلى حالات الوفاة وفقدان الأهلية القانونية التي خلفت فراغات مؤثرة على مستوى التدبير المحلي.
وبحسب قرار صادر عن وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، نشر في العدد 7409 من الجريدة الرسمية، ستشمل العملية الانتخابية عدداً من الدوائر، موزعة بين مقاعد عامة وأخرى مخصصة للائحة النسائية، انسجاما مع مقتضيات التمييز الإيجابي الرامية إلى دعم حضور المرأة في الشأن المحلي.
وقد حددت مراحل الاستحقاق بدقة، إذ يفتح باب الترشيحات من 12 إلى 17 يونيو الجاري، فيما تنطلق الحملة الانتخابية في 18 من الشهر ذاته، وتختتم في منتصف ليلة 30 يونيو، أي قبل يوم واحد من الاقتراع.
وتغطي هذه الانتخابات عشرات الجماعات في مختلف أقاليم المملكة، من بينها تطوان، الحسيمة، الناظور، فاس، مراكش، الجديدة، بني ملال، الراشيدية، الصويرة وغيرها، ما يعكس حجم الخصاص الذي تعرفه المجالس المنتخبة، ويطرح علامات استفهام حول استقرار المنظومة المحلية.
ويجرى هذا الاستحقاق في سياق يشهد تراجعا ملحوظاً في المشاركة بالانتخابات الجزئية، ما يشكل تحديا حقيقيا أمام الأحزاب السياسية التي تواجه ضرورة إعادة بناء الثقة مع المواطنين، وتجديد نخبها استعدادا للاستحقاقات المقبلة.
وفي المقابل، تراهن السلطات على أن تساهم هذه الانتخابات في ضخ دماء جديدة داخل المجالس، خاصة بالمناطق القروية والنائية التي تعاني من ضعف التمثيلية، وهو ما يؤثر سلبا على جودة الخدمات والتنمية المحلية.
ومن المرتقب أن تشكل هذه المحطة امتحانا حقيقيا لقدرة الفاعلين السياسيين على مواكبة تطلعات المواطنين، في ظل التحولات الاجتماعية والسياسية التي يعرفها المغرب، وتصاعد الدعوات إلى تجديد النخب وتعزيز الشفافية والمصداقية في التسيير العمومي.