خديجة بوشخار .
احتضنت مدينة الرباط، يوم 22 يناير 2026، احتفالية اليوم الفرنسي الألماني المشترك بالمغرب، في مناسبة شكلت محطة بارزة لتجديد الالتزام المشترك بين فرنسا وألمانيا بدعم الشراكة الثلاثية مع المملكة المغربية، خاصة في مجالات الرقمنة، التكوين، والابتكار.
وشهدت هذه المناسبة حضور كل من سفير فرنسا بالمغرب، “كريستوف لوكورتييه”، وسفير جمهورية ألمانيا الاتحادية، “روبرت دولغر”، حيث جرى التوقيع على بروتوكول شراكة ثلاثية يهم مشروع مركز أورنج الرقمي (Orange Digital Center)، بشراكة مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي ، في خطوة تروم توسيع نطاق التعاون الفرنسي الألماني لفائدة الشباب المغربي والمنظومة الرقمية الوطنية.

ويُعتبر مركز “أورنج الرقمي” منصة مرجعية تهدف إلى تعزيز الكفاءات الرقمية، ودعم ريادة الأعمال والابتكار، وتمكين الشباب من الولوج إلى مهارات المستقبل، خصوصا في مجالات البرمجة، المقاولة الرقمية، والذكاء الاصطناعي. وقد ساهم هذا المشروع، منذ إطلاقه، في تكوين عشرات الآلاف من المستفيدين عبر مراكز متعددة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، من بينها المغرب.

وخلال هذه الزيارة، أجرى السفيران سلسلة من اللقاءات وتبادل وجهات النظر مع فرق العمل والمستفيدين من البرامج التكوينية، حيث تم الوقوف على التجربة المغربية الرائدة لمركز أورنج الرقمي، واستعراض أثره على إدماج الشباب في الاقتصاد الرقمي، وتعزيز فرص الشغل، ومواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة.
وفي هذا السياق، أكد السفير الألماني “روبرت دولغر” أن” هذه المبادرة تجسد قوة التعاون الدولي في مواجهة التحديات الراهنة”، مبرزاً أن الشراكة الفرنسية الألمانية مع المغرب تكتسي بعداً استراتيجياً، لكونها تستثمر في الإنسان والشباب باعتبارهما ركيزة أساسية للتنمية المستدامة.
من جهته، شدد السفير الفرنسي “كريستوف لوكورتييه” على أن “التعاون في مجالات التعليم والرقمنة والابتكار يشكل محوراً مركزياً في العلاقات الفرنسية الألمانية”، مبرزاً أن الاستثمار في المهارات الرقمية يتيح فرصاً حقيقية لإدماج أوسع للشباب، ويساهم في بناء مجتمعات أكثر شمولاً وازدهاراً.
ويأتي هذا الحدث في إطار تخليد الذكرى الثالثة والستين لمعاهدة الإليزيه، الموقعة سنة 1963، والتي رسخت أسس الصداقة والتعاون بين فرنسا وألمانيا، حيث يظل اليوم الفرنسي الألماني مناسبة سنوية لتجديد الالتزام بقيم الحوار، والتقارب بين الشعوب، وتعزيز المبادرات المشتركة، خاصة تجاه الشركاء الاستراتيجيين وعلى رأسهم المغرب.