مساكني غيزلان
أحيت أسرة المقاومة وجيش التحرير بإقليم كلميم، يوم السبت 22 نونبر 2025، الذكرى التاسعة والستين لانطلاق عمليات جيش التحرير، بجنوب المملكة. الحدث الذي احتضنه “فضاء الذاكرة التاريخية”، للمقاومة والتحرير، محطة لاستنطاق الذاكرة الحية، لكفاح قبائل الصحراء المغربية، وتلاحمها الأبدي، مع العرش العلوي دفاعا عن حوزة الوطن.

تميز الحفل، بحضورالمندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، السيد مصطفى الكثيري، إلى جانب الكاتب العام لولاية جهة كلميم وادنون، وباشا المدينة، ورؤساء المصالح الخارجية، والأمنية، أعوان السلطة المحلية، أطر المندوبية، ونخبة من قيدومي المقاومين، وأسر الشهداء، الذين حجوا للمكان لاستلهام العبر من تضحيات الآباء والأجداد.

في كلمته بالمناسبة، رسم السيد مصطفى الكثيري خريطة دقيقة لمسار الكفاح الوطني، مؤكدا أن انطلاق عمليات جيش التحرير بالجنوب، تجاوز كونه حدثا عسكريا ليرتقي إلى “استفتاء بالدم”، أكد مغربية الصحراء وعمق الروابط البيعية.

واستعرض المندوب السامي مصطفى الكثيري، المحطات المفصلية، في هذا المسار النضالي، مستحضرا، الزيارة التاريخية للمغفور له محمد الخامس إلى محاميد الغزلان سنة 1958، مرورا بخطاب التحدي، الذي ألقاه المغفور له الحسن الثاني، من نفس المكان سنة 1981، وصولا إلى مسلسل الاستكمال الترابي، الذي بدأ باسترجاع طرفاية سنة 1958، تلتها استعادة سيدي إفني سنة 1969، وانتهاءا بملحمة المسيرة الخضراء سنة 1975 للصحراء المغربية، وعمق الروابط البيعية.

وفي قراءة للراهن السياسي، ربط الكثيري بين أمجاد الماضي، والانتصارات الدبلوماسية الحالية، مشيرا إلى الخطاب الملكي لـ 31 أكتوبر الماضي، الذي جاء تتويجا، للقرار الأممي رقم 2797.

وأكد الكثيري، أن الاعتراف الدولي، المتزايد بمبادرة الحكم الذاتي، يمثل “مرحلة حاسمة” نحو الطي النهائي للنزاع المفتعل، مما يعكس نجاعة الدبلوماسية الملكية، التي جعلت من الأقاليم الجنوبية، ورشا تنمويا، مفتوحا وقطبا اقتصاديا صاعدا.

من جهته، أبرز المندوب الجهوي لقدماء المقاومين واعضاء جيش التحرير بكلميم،الأهمية الرمزية لإقامة هذا المحفل في الإقليم، حيث عبر في كلمته، أن تخليد هذه الذكرى الـ 69، لانطلاق عمليات جيش التحرير بالجنوب، هي محطة تؤكد على الدور المحوري، الذي لعبه إقليمنا كمهد لهذه العمليات البطولية، وكجسر للتلاحم الوثيق بين قبائل الصحراء، والعرش العلوي المجيد.

و شدد السيد المندوب، أن هذا الحفل، ليس مجرد استذكار، بل هو تجديد للعهد بالوفاء، لرسالة الشهداء، وفرصة لتلقين الأجيال الصاعدة دروسا، في الوطنية الصادقة، وفي التضحية من أجل الوحدة الترابية للمملكة. ونحن نؤكد مجددا تجنّدنا الدائم، وراء صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لمواصلة مسيرة التنمية، والدفاع عن الوطن ومقدساته.

وكعادتها في كل مناسبة، لم تخلف المندوبية موعدها مع ثقافة الاعتراف، حيث خُتم الحفل بتكريم ثلة من قدماء المقاومين، وأعضاء جيش التحرير، في التفاتة إنسانية، تكرس قيم الوفاء، لمن ضحوا بالغالي والنفيس.

واختتمت الفعاليات برفع برقية ولاء وإخلاص، إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، جددت من خلالها أسرة المقاومة بكلميم، تجندها الدائم، وراء جلالة الملك، والدعاء لأرواح شهداء الوحدة والاستقلال، وفي مقدمتهم بطلا التحرير والبناء، الملك محمد الخامس و الملك الحسن الثاني طيب الله ثراهما