إفران – محمد الدريهم
تستعد مدينة إفران، “لؤلؤة الأطلس المتوسط” و “سويسرا المغرب”، لاحتضان الدورة الثامنة للمهرجان الدولي لإفران، خلال الفترة الممتدة من 25 إلى 28 يوليوز 2026. دورة جديدة ترفع شعار “التحديات الخضراء” وتؤكد على الارتباط العضوي بين الثقافة والرياضة والبيئة كركائز أساسية للتنمية المستدامة.
و ينظم هذه التظاهرة الثقافية والفنية الكبرى منتدى إفران للثقافة والتنمية (FISED)، بمشاركة أزيد من عشرين جمعية محلية وإقليمية، بهدف جعل المدينة فضاء مفتوحا للإبداع والحوار والانفتاح

برنامج ثقافي وفني غني: 4 ليالي على إيقاع الألوان الموسيقية المغربية
أعلن السيد عبد القادر المعزوز، رئيس منتدى إفران للثقافة والتنمية، أن هذه الدورة تشكل “موعدا سنويا للاحتفاء بالتنوع الثقافي والفني والطبيعي الذي تزخر به مدينة إفران”، وتهدف إلى “تعزيز التبادل الثقافي والانفتاح على مختلف التجارب الفنية، مع تثمين مكانة إفران كوجهة ثقافية وسياحية بامتياز”. ومن جانبه، كشف السيد نبيل جاي، المدير الفني للمهرجان، عن برمجة أربع سهرات فنية كبرى بساحة التاج تمزج بين الأصالة والمعاصرة حيث ستعرف الليلة الأولى (25 يوليوز) سهرة “الشعبي والراي” حيث الافتتاح بامتياز مع نجوم الشعبي: مجموعة عبيدات الرما، سعيدة فكري، نادية العروسي سفيرة الشعبي الشرقي، الوليد الرحماني ونجم الراي المغربي سامي راي.

الليلة الثانية (26 يوليوز) : سهرة “التراث المغربي” و تكريم للذاكرة الموسيقية المغربية بحضور مجموعة الركبة أهل سلام، حفيظ اليونسي، إكرام الفيلالية، إلى جانب Stormy ونجم الأغنية الشعبية عبد الله الداودي. أما الليلة الثالثة (27 يوليوز) حيث “قلب المهرجان” ستعرف سهرة إيكليتيكية تجمع بين ألوان موسيقية مغربية أصيلة وعصرية مع زينة الأطلس، مجموعة تيزيوي، الرافي، أحزار، حاتم إيدار، وضيف خاص نجم الراب مسلم.,
سهرة الاختتام (28 يوليوز) ستكون “أمسية استثنائية” تختتم الفعاليات بـ سيمفونية أحيدوس، الفنانة يمينة العمراني، ونجمة الأغنية المغربية أسماء لمنور، ومجموعة Aroma Flamenco. كما سيكون الفنان بدر أوعبي حاضرا ليضفي “قيمة مضافة حقيقية” على الختام.
وأكد المدير الفني أن الهدف هو “نقل ألوان الموسيقى العصرية والتقليدية والإيقاعات، وجعل مدينة إفران تعيش على إيقاع المهرجان”.

“التحديات الخضراء” : البيئة والرياضة في صلب البرمجة
إلى جانب البعد الفني، تتميز هذه الدورة بطابعها البيئي والرياضي القوي، بمبادرة من فعاليات المجتمع المدني: فعلى المستوى البيئي سيتم إطلاق عملية “شجرة لكل فنان” من طرف نادي اليونسكو أطلس المغرب بساحة التاج مع تنظيم كرنفالين كبيرين: كرنفال أحيدوس و الكرنفال الأخضر للتوعية بحماية البيئة. كما ستنظم حملات نظافة بموقع رأس الماء وبحيرة زروقة، وورشات فن الأرض والماندالا قرب قاعة المؤتمرات. بالاضافة الى تنظيم ندوة علمية بمركز التكوين بجامعة الأخوين حول تحديات التنمية المستدامة بالمناطق الجبلية و صالون للسياحة الإيكولوجية من تأطير الجمعية الإقليمية لمرشدي الفضاءات الطبيعية.على المستوى الرياضي:

من جهة أخرى, ستتحول إفران إلى عاصمة للرياضة للجميع عبر مسابقات رياضية في ألعاب القوى، دوري كرة القدم إناث وذكور، دوري الكرة الطائرة وكرة السلة بساحة القدس., مسيرات حضرية وجبلية، مسيرة نسائية، مسابقة صيد رياضي بواد تيزكيت، دوري الرماية والكرة الحديدية. ورشات للصحة والسلامة مع حصة أيروبيك و ورشة يوجا والتحسيس بالصحة النفسية، واستعراض في رياضة الكيك بوكسينغ.

مهرجان لخدمة التراب وتعزيز الإشعاع
هذا و قد أكد المنظمون أن هذا المهرجان لا يقتصر على الترفيه فقط، بل يسعى إلى تعزيز جاذبية إفران وإشراك الساكنة في الحفاظ على إطارها المعيشي الاستثنائي. فمن خلال جمع الثقافة والرياضة والبيئة في برنامج واحد، تؤكد الدورة الثامنة على طموح المدينة لتكون نموذجا للتنمية المستدامة في قلب الأطلس المتوسط. وبهذا البرنامج الغني 100% مغربي، يرسخ المهرجان الدولي لإفران مكانته كواجهة للإبداع الفني الوطني وكمحطة صيفية لا غنى عنها لعشاق الثقافة والطبيعة.