خديجة بوشخار.
خلدت عمالة إقليم إقليم إفران، يوم 02 مارس 2026، فعاليات اليوم العالمي للوقاية المدنية، الذي نُظم هذه السنة تحت شعار: “إدارة المخاطر البيئية من أجل مستقبل مستدام ومتين”، في مناسبة شكلت لحظة اعتراف بجهود رجال ونساء الوقاية المدنية، وفرصة لتجديد الالتزام بثقافة الوقاية والاستباق.
واحتضنت مدينة إفران فعاليات هذا الاحتفال، حيث قدم القائد الإقليمي عرضاً شاملاً حول حصيلة تدخلات سنة 2025، كاشفاً بالأرقام عن حجم العمل الميداني الذي تضطلع به المصالح المختصة في مواجهة مختلف الحوادث والطوارئ.

ووفق المعطيات المقدمة، بلغ مجموع تدخلات الوقاية المدنية بالإقليم 8790 تدخلاً خلال سنة 2025، منها 7723 تدخلاً للنجدة في حالات الخطر، و681 تدخلاً في حوادث السير، و274 تدخلاً لإخماد الحرائق، إضافة إلى 112 عملية إنقاذ. أرقام تعكس دينامية مستمرة وحضوراً دائماً في الميدان، سواء تعلق الأمر بحوادث يومية أو بظروف مناخية استثنائية.

ولم يقتصر الاحتفال على الجانب الرسمي، بل تحول إلى فضاء مفتوح للتواصل والتحسيس، من خلال عرض ميداني لمختلف معدات وآليات التدخل، حيث قُدمت شروحات عملية حول وسائل الإطفاء والإسعاف والإنقاذ، مع إبراز جاهزية الفرق للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة.
كما حظي تلاميذ المؤسسات التعليمية بحيز مهم ضمن فقرات البرنامج، إذ استفادوا من ورشات توعوية وتمارين محاكاة للتدخل في حوادث السير وعمليات الإنقاذ، في خطوة تروم ترسيخ ثقافة السلامة والوقاية في صفوف الناشئة.
وجدد المنظمون، في ختام هذه التظاهرة، التأكيد على أن تدبير المخاطر البيئية لم يعد خياراً، بل ضرورة تفرضها التحولات المناخية وتسارع وتيرة الكوارث، ما يستدعي تعزيز التنسيق واليقظة، وترسيخ مقاربة استباقية قوامها التوعية والتجهيز والتكوين المستمر.