مساكني غيزلان
انطلقت بمدينة آسا، يوم الجمعة 05 شتنبر 2025، فعاليات الموسم الديني السنوي لزاوية آسا، المعروف بـ”ملكى الصالحين”، وهو حدث بارز، يسلط الضوء على المكانة الروحية، والتراثية العريقة لهذه الزاوية.
ويأتي تنظيم هذا الموسم، الذي تشرف عليه مؤسسة آسّا-الزاك للثقافة والتنمية والفكر، وبدعم من المجلس الإقليمي لآسا الزاك، ومجلس جهة كلميم وادنون، والمجلس الجماعي لآسا، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، ووكالة الإنعاش والتنمية للأقاليم الجنوبية للمملكة، تزامنا مع احتفالات عيد المولد النبوي الشريف، حيث اختارت هذه الدورة تكريم الزاوية الشرقاوية، باعتبارها العاصمة الروحية والثقافية لجهة بني ملال-خنيفرة.

شهد حفل الافتتاح الرسمي، حضور عامل إقليم آسّا-الزاك، يوسف خير، ورئيس المجلس الإقليمي، رشيد التامك، منتخبون، روؤساء المصالح الخارجية، إلى جانب فعاليات المجتمع المدني، والحقوقي بالمدينة، وأعيان المنطقة، مما يعكس الأهمية التي يحظى بها هذا الحدث.
واستهلت الفعاليات بزيارة لمقر الزاوية وافتتاح معرض ديني مميز يسرد سيرة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، ويعرف بالزاوية الشرقاوية والزوايا المحلية في إقليم آسا-الزاك، بالإضافة إلى جهود المجلس العلمي المحلي.

وفي تصريح لوسائل الإعلام، أكد بوجمعة لغلا، رئيس مؤسسة آسّا-الزاك، أن مقر الزاوية يعد “صرحاً مشبعاً بالتاريخ والذاكرة الدينية”، ويجسد قيم التواصل الروحي والحضاري. وأضاف أن اختيار الزاوية الشرقاوية كضيف شرف هو اعتراف بدورها التاريخي في نشر التصوف المغربي.

وأوضح لغلا أن برنامج الموسم غني ومتنوع، ويشمل ندوات دينية وعلمية، كما يتميز بإطلاق النسخة الأولى من المسابقة القرآنية. ولفت إلى أن “ملكى الصالحين” معترف به كتراث ثقافي غير مادي من قبل منظمة الإيسيسكو، معرباً عن طموح المؤسسة لإدراجه ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو.

وتزامنا مع الإحتفاء بعيد المولد النبوي، تم تنظيم ليلة دينية بهيجة مساء الخميس 04 شتنبر 2025، شهدت حضورا كبيرا، من العلماء والمريدين. كما كانت مناسبة لتسليط الضوء، على الرمزية والدلالات العميقة، لهذه الذكرى المباركة.

وقد تخللت هذه الليلة، وصلات في المديح والسماع، أحيتها فرق صوفية عريقة، مثل مجموعة مواجد للتراث الصوفي من الدار البيضاء، وفرقة الربانية للمديح من فاس، مما أضفى على الأجواء طابعا روحانيا فريدا.
ويستمر موسم “ملكى الصالحين” حتى يوم الأحد المقبل، ليواصل ترسيخ الإشعاع الديني والثقافي لزاوية آسا عبر برنامج حافل بالأنشطة والفعاليات