ماروك نيوز: نجيب نحاس
أصبح انقطاع التيار الكهربائي بالأخصاص إقليم سيدي إفني، ظاهرة متكررة تثير استياء الساكنة، بعدما تحول من حادث عرضي إلى معاناة تؤثر على مختلف مناحي الحياة. فالمواطن لم يعد يتساءل عن سبب الانقطاع بقدر ما أصبح يتساءل عن موعد استقراره وعودته، في مشهد لا ينسجم مع ما يفترض أن توفره المرافق والخدمات الأساسية من استقرار وجودة.
وتزداد حدة هذا المشكل عندما تتسبب الانقطاعات المتكررة والمفاجئة في إتلاف الأجهزة المنزلية والتجهيزات الكهربائية، ما يكبد الأسر خسائر مادية إضافية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية. كما تتأثر الأنشطة التجارية والخدماتية التي تعتمد بشكل مباشر على استمرارية التزود بالكهرباء.
إن معالجة هذا الوضع لا يمكن أن تظل رهينة حلول ظرفية أو إصلاحات ترقيعية تعيد المشكل إلى الواجهة بعد أيام أو أسابيع، بل تستدعي تدخلا تقنيا جادا لمعالجة الأعطاب من جذورها وتقوية الشبكة الكهربائية بما يستجيب لحاجيات المنطقة وتطلعات ساكنتها.
وفي خضم هذا النقاش، برزت دعوات تربط بين جودة الخدمات العمومية والمشاركة السياسية للمواطنين، باعتبار أن الانخراط في العملية الانتخابية واختيار ممثلين قادرين على الدفاع عن قضايا الساكنة والترافع عنها يظل أحد السبل الديمقراطية للمطالبة بتحسين الخدمات الأساسية ومحاسبة الجهات المسؤولة عن تدبيرها.
ويبقى الأمل معقودا على أن تجد هذه النداءات آذانا صاغية، وأن تتحول مطالب الساكنة إلى إجراءات عملية تضع حدا لمعاناة طال أمدها، لأن الكهرباء لم تعد خدمة كمالية، بل ضرورة يومية يرتبط بها استقرار حياة المواطنين ومصالحهم.