وجدت أستاذة تعليم نفسها في قلب نزاع قضائي مع طليقها، بعدما تحولت فيلا شيدت باسمها خلال فترة زواجهما إلى موضوع خلاف، انتهى بحكم قضائي يقضي باقتسامها مناصفة بين الطرفين، رغم أن العقار مسجل باسم الزوجة فقط.
وتعود تفاصيل القضية إلى ما بعد الطلاق، حين بادر الزوج برفع دعوى أمام المحكمة، يطالب فيها بنصف ملكية الفيلا، مؤكدا أنه تكفل بكافة مصاريف البناء، وسجل العقار باسم زوجته “عن حسن نية“ بالمقابل نفت الزوجة أي مساهمة مالية من طليقها، مشددة على أنها من مولت المشروع بالكامل.
غير أن شهادة المقاول المكلف بالبناء كانت نقطة التحول في القضية، إذ أكد أمام المحكمة تلقيه الدفعات المالية من الزوج مباشرة، وهو ما اعتبر دليلا ماديا على مساهمته الفعلية في المشروع.
وبناء على المعطيات المقدمة، أصدرت المحكمة الابتدائية بصفرو حكما يقضي باقتسام الفيلا بين الطرفين بالتساوي، وأمرت المحافظ العقاري بتسجيل الحكم على الرسم العقاري، مع إلزام الزوجة بأداء مصاريف الدعوى.
واعتبرت الزوجة الحكم مجحفا في حقها، وطعنت فيه أمام محكمة الاستئناف بفاس منذ أبريل الماضي، حيث لا يزال الملف رهن التداول.
وقد أعادت هذه القضية إلى الواجهة النقاش القانوني والمجتمعي حول مخاطر عدم توثيق المساهمات المالية بين الأزواج، لاسيما في غياب إطار قانوني صارم يحمي الحقوق الفردية بعد الانفصال.