بلافريج… فرق البرلمان صوتت لصالح قانون المالية المعدل بعد تلقي مكالمالت هاتفية

آخر تحديث : الأربعاء 22 يوليو 2020 - 12:54 مساءً
مواقع

كشف عمر بلافريج، البرلماني عن فدرالية اليسار الديمقراطي، أن فرقة الأغلبية والمعارضة داخل لجنة المالية بمجلس النواب، كانت أغلبها ضد المادة 247 مكرر من مشروع قانون المالية المعدل، المتعلقة باسترجاع المساهمات التي قدمتها الشركات والمقاولات لصندوق “كورونا”، غير أنه بعدما “تلقوا مكالمات غيروا رأيهم وصارت المعارضة تُسابق الأغلبية الحكومية للتصويت بالإيجاب على المادة”.

وقال بلافريج في ندوة “عن بعد” مساء أمس الثلاثاء، نطمها المكتب الوطني لشبيبة حزب الطليعية الديمقراطي الاشتراكي، أحد مكونات فدرالي اليسار، حول “قانون المالية التعديلي”، “الأغلبية والمعارضة في البرلمان كانوا ضد المادة 247 مكرر في القراءة الأولى، السؤال يجب أن يطرح عليهم كيف غيروا رأيهم؟، كيف وصلوا إلى هذا العبث السياسي، غيروا رأيهم بين عشية وضحاها، نحن كنا منسجمين مع أنفسنا، وكنا ضد هذه الفكرة، فإذا كنّا سنقوم بإرجاع المساهمات فيجب أن يطبق القانون على الجميع، الموظفين والفقراء، لماذا فقط على الشركات؟، هذا غير منصف وهذه ليست هي العدالة”.

وشدد بلافريج أثناء حديثه على أن الإشكال مطروح لدى باقي الأحزاب حول نقاش المادة المذكورة، خصوصا الذين عارضوها، موضحاً أن اجتماع لجنة المالية بمجلس النواب في القراءة الثانية، استمر ثلاث ساعات، وبعدما “عيطو ليهم في التلفونات” حسب تعبيره، عادوا وصوتت المعارضة والأغلبية “فحال فحال”.

وأضاف عمر بلافريج أن الأزمي خرج للإعلام وقال “هذه المادة لن تمر”، لكن بعدما حضر للمجلس، “دخل لونو مبدل”، مضيفا “أحس الأزمي أن فرق المعارضة ستصوت لصالح مقترح الحكومة عكسه، فانصاع في نهاية المطاف”.

وتحدث بلافريج في الندوة موضحا تصوره حول الضريبة على الثروة والضريبة التصاعدية على الإرث، التي اعتبرها تدخل في مفهوم “بناء التعاقد الاجتماعي”،  مشددا أنه “إذا أردنا أن تتقدم بلادنا اجتماعيا واقتصاديا يجب أن نتعلم كشعب مفهوم التضامن، والحديث عن أننا بلاد يتضامن فيها الأغنياء مع الفقراء أكذوبة ظهرت جلياً في زمن جائحة كورونا”.

وأوضح بلافريج أن “مداخيل صندوق كورونا التي تقدر بـ33 مليار درهم، إذا حذفنا منها 10 مليار مساهمة من الدولة، ستبقى 23 مليار درهم هي مساهمة المواطنين والشركات، الشركات العمومية ساهمت بـ12 مليار درهم، ليبقى لدينا 11 مليار درهم”، متسائلاً: “كم هي مساهمة الأفراد وكم هي مساهمة الشركات الخاصة؟”.

واعتبر بلافريج أن “التضامن الحقيقي هو مساهمة الأفراد وليست الشركات”، مضيفا “المنطق السائد في المغرب هو أن الأغنياء يتضامنون عن طريق شركاتهم وهذا أمر خطير، ولكي لا نعمم هناك بعض الأغنياء تصرفوا مثل أغلب الطبقة الوسطى وتبرعوا من حسابهم الخاص وتبرعوا بمبالغ مهمة ولكن هم قليلون، في حين أغلب أغنياء المغرب تبرعوا عن طريق شركاتهم التي يملكون فيها نسبة 30 أو 40 في المائة ويتحكمون في تسييرها.. هذا ليس تضامناً، ما أريده هو أن يقوم الأغنياء بالمساهمة بدون اللجوء إلى شركاتهم”.

وتابع بلافريج قائلا: “المشكل هو أن الأغلبية الساحقة في البرلمان لا يريدون التطرق للضريبة على الثروة والضريبة التصاعدية على الإرث”.

وشدد بلافريج في مداخلته على أن المغرب “لن يتقدم بدون أن نخترع مثل هذا النوع من المساهمات، عندما تكون غنيا تساهم أكثر من الطبقة المتوسطة، هكذا نجحت الدول، ولا يمكن أن ننتظر البترول كي لا نؤدي الضرائب، فالدول تقدمت بالضرائب، وأصبح مواطنوها يتقبلون المساهمة من خلال الضريبة، وأتمنى لبلادي أن تصبح مثل الدول الاسكندنافية، غير أننا بعيدون كل البعد عن هذه الأشياء، فكلما صعدت في السلم الاقتصادي أو الاجتماعي في المغرب تجد أن عدد الذين لا يريدون أداء الضرائب أكثر، هذا هو الواقع المغربي”.

غير معروف
EL GHAZZI

2020-07-22 2020-07-22
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

EL GHAZZI