محمد فارسي، رئيس المصلحة الإقليمية للاستشارة الفلاحية ببني ملالمتابعة: خديجة بوشخار.
احتضنت مدينة بني ملال، صباح اليوم الأربعاء 13 ماي 2026، لقاءً تواصلياً وتحسيسياً لفائدة التعاونيات الفلاحية بالإقليم، وذلك في إطار برنامج دعم وتأهيل التعاونيات الفلاحية بجهتي بني ملال خنيفرة وطنجة تطوان الحسيمة، المنظم تحت إشراف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وبشراكة مع المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية، في سياق تنزيل أهداف استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030.
ويهدف هذا اللقاء إلى مواكبة التعاونيات الفلاحية وتقوية قدراتها التنظيمية والتدبيرية، عبر توفير التأطير والمواكبة التقنية، وتشجيعها على الانخراط في مسار التثمين والتسويق وتحسين جودة المنتوجات المحلية، بما يعزز مساهمتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالعالم القروي.
وشهد اللقاء مشاركة عدد من ممثلي التعاونيات الفلاحية والفاعلين المهنيين، حيث تم تقديم عروض توجيهية وتأطيرية تناولت آليات الحكامة الجيدة والتسيير الإداري والمالي، إلى جانب استعراض فرص التمويل والدعم التي تتيحها المؤسسات المعنية لفائدة التعاونيات، مع فتح باب النقاش حول أبرز التحديات التي تواجه العمل التعاوني بالإقليم.

وفي تصريح للجريدة، أكد محمد فارسي، رئيس المصلحة الإقليمية للاستشارة الفلاحية ببني ملال، أن هذا اللقاء يندرج ضمن سلسلة من المبادرات الرامية إلى الرفع من قدرات التعاونيات الفلاحية وتأهيلها لمواكبة التحولات التي يعرفها القطاع الفلاحي، مشيراً إلى أن استراتيجية “الجيل الأخضر” تولي أهمية خاصة للعنصر البشري وللتنظيمات المهنية باعتبارها رافعة أساسية لتحقيق التنمية القروية المستدامة.
وأضاف المتحدث أن المصالح المختصة تعمل على مواكبة التعاونيات من خلال التكوين والتأطير المستمر، مع تشجيعها على تطوير سلاسل الإنتاج والتثمين، بما يمكنها من تحسين تنافسيتها وخلق فرص اقتصادية لفائدة الفلاحين الصغار والنساء والشباب بالعالم القروي.

كما شكل اللقاء مناسبة للتأكيد على الدور المتنامي الذي تضطلع به التعاونيات الفلاحية في تثمين المنتوجات المجالية وتعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، خاصة في ظل الدينامية التنموية التي تعرفها جهة بني ملال خنيفرة على مستوى المشاريع الفلاحية والاستثمارات المرتبطة بالقطاع.
وقد مرت أشغال هذا اللقاء في أجواء تنظيمية إيجابية، تميزت بتفاعل المشاركين وطرح عدد من المقترحات والتوصيات الكفيلة بتجاوز الإكراهات التي تواجه التعاونيات الفلاحية، وتعزيز مساهمتها في تحقيق تنمية فلاحية مستدامة وشاملة.