خديجة بوشخار:
مما لا شك فيه أن مدينة بني ملال تعيش هذه الفترة تحت موجة حرارية مرتفعة شأنها في ذلك شأن باقي المدن المغربية الداخلية ، وأمام غياب منتزهات داخل المدينة لترويح السكان عن أنفسهم ولايجاد متنفس لمقاومة الحرارة المفرطة ،بلجأ سكان المدينة إلى بعض الحدائق التي تتوسطها نافورة مائية ،وهو الأمر الذي يجد فيه سكان أحياء الهدى واطلس وحي التقدم وماجاورهم، متنفسا على طول شارع يفصل بين الأطلس وحي التقدم ومعروف باسم (طريق 50)،
بهذه المنطقة تجد ساكنة بني ملال ملاعب القرب يستفيد منها الاطفال من خلال لعب كرة القدم وكرة السلة ،وهناك ألعاب خاصة بالاطفال الصغار ثم نافورة تم إصلاحها مؤخرا تساعد على تبريد المكان واعطائه جمالية ورونقا ،لكن ما يحز في النفس هو تلك الفوضى والتصرفات اللااخلاقية التي يقوم بها أغلب ابناء الاحياء الهشة الذين يتوافدون على المكان ليس بهدف الترويح عن النفس بل بهدف التخريب والتدمير وازعاج العائلات المستفيدة من هدوء المكان ،فترى هؤلاء الشباب المتهورين يهاجمون مرافق الحديقة العمومية بالتخريب دون خوف او إحساس ،بل أمام مرأى الزوار يهاجمون النافورة ويعبثون بانابيب الماء المتحكمة في تصعيد الماء الى النافورة ،بل اكثر من ذلك يتسببون في رش المارة والجالسين بالمياه مما يصيب الاطفال الصغار بالخوف والفزع،ويسي ء الى الأشخاص المسنين الذين لجأوا الى الحديقة طلبا للراحة والهدوء فيجدون أنفسهم أمام معركة تهورية من شباب عديمي التربية والأخلاق.