بوفاة أحمد الدغرني تفقد القضية الأمازيغية واحدا من أشرس مناضليها

آخر تحديث : الثلاثاء 20 أكتوبر 2020 - 11:12 صباحًا
ماروك نيوز

تعتبر وفاة المناضل أحمد الدغرني أمس 20 أكتوبر 2020 بدوار اكرار سيدي عبد الرحمان بتزنيت خسارة كبرى للقضية الأمازيغية ليس في المغرب فحسب بل بشمال أفريقيا عموما .

فالفقيد كان وسيضل هرما أمازيغيا سخر حياته للدفاع عن القضية الأمازيغية محاميا وأديبا وفيسلسوفا وسياسيا ،  اشتغل  لمدة طويلة في إطار العمل الثقافي المرتبط بالجمعيات الأمازيغية ، أعد ما اعتبره” أخر مشروع تنظيمي في حياته”، ويتعلق الأمر بحزب سياسي ذي مرجعية أمازيغية. وقد ظل أحمد الدغرني يحلم بمشروع تأسيس حزب سياسي يدافع عن الأمازيغية برؤية جديدة منذ ذلك اليوم الذي فشلت فيه الندوة الوطنية الأولى حول استراتيجية التنسيق بين الجمعيات الثقافية الأمازيغية التي كان مبرمجا عقدها بالمعمورة في أواخر مارس 1997. إلا أن احتداد الخلافات الإيديولوجية حال دون انعقادها. وكان الدغرني حينها ومنذ سنة 1993 المنسق الوطني الوحيد لهذه الجمعيات. ومنذ ذلك التاريخ ، أصبح يركز على هذه الفكرة ويروج لها بقتالية وعناد . وحينما أصدر الأكاديمي المعروف محمد شفيق “البيان من أجل الاعتراف الرسمي بأمازيغية المغرب” في فاتح مارس 2001 ، كان الهدف الرئيسي الوحيد الذي سطره أحمد الدغرني في أجندته هو أن يخرج لقاء بوزنيقة الثاني- الذي احتضن معظم الناشطين الأمازيغيين الموقعين على البيان المذكور- بتنظيم سياسي سواء أكان حزبا أم جمعية سياسية.

ولد الدغرني سنة 1947 في قرية صغيرة اسمها تادارت ( خلية النحل بالأمازيغية) قريبا من مدينة سيدي إفني في الجنوب. ترعرع في كنف أسرة مقاومة ومحافظة أنجبت مجموعة من فقهاء وعلماء الدين بسوس المنضوين تحت لواء جمعية علماء سوس ومجموعة من المقاومين في إطار جيش التحرير بالجنوب، جعلها تعلقها الشديد بالدين تتجه إلى إرسال الفتى أحمد منذ سن مبكرة لحفظ القرآن الكريم مع دراسة العلوم الشرعية في مسجد البلدة لينتقل بعد ذلك للتعلم في مدرسة للتعليم العتيق بتيزنيت فتارودانت حيث الدراسة بمعهد محمد الخامس للتعليم الديني الأصيل الذي أسسه محمد المختار السوسي أحد رواد الحركة الوطنية، ثم مراكش التي سيحصل فيها على شهادة الباكالوريا المعربة في يونيو 1967 والتي خولت له الالتحاق بكلية الآداب ظهر المهراز بفاس شعبة الأدب العربي وبعد ذلك التسجيل بالمدرسة العليا للأساتذة وفي نفس الوقت بكلية الحقوق بالرباط التي ستمكنه الدراسة بها من امتهان المحاماة ابتداء من سنة 1972.

أصدر أحمد الدغرني مجموعة من المؤلفات التي لا يمكن تجاوزها أثناء دراسة تاريخ ودينامية الحركة الأمازيغية بالمغرب. حيث بدأ كتاباته المنشورة بدراسة السير الشخصية والسياسية لزعماء الحركة الموحدية وأساسا منهم المهدي بن تومرت وعبد المومن بن علي الكومي. ثم قام بدراسة الحياة السياسية المغربية في مجموعة من المؤلفات، ومنها: حكومة ديمقراطية أم حكومة تناوب- الانتخابات والأحزاب السياسية بالمغرب- الكتل المجتمعية بالمغرب، حراك الريف: التأصيل والامتداد. فضلا عن روايتي: مدينة الفناء ودموع الغولة ومجموعة من المسرحيات وأعمال أخرى في ميدان التحقيق التاريخي بحكم معايشته المبكرة لعالم المخطوطات التاريخية.

في مجال الثقافة الأمازيغية، أصدر عددا من المنشورات التي أسست مجددا لتقليد الكتابة والتدوين عند الأمازيغ وبالخصوص في الفترة المعاصرة، وهي: العمل الأمازيغي بالمغرب- الكونكريس العالمي الأمازيغي بالمغرب، دراسة وتحليل- المعجم القانوني، فرنسي أما زيغي- ترجمة مسرحية الكاتب الإنجليزي ويليام شكسبير روميو وجولييت رفقة الحبيب فؤاد وأبي القاسم أفولاي- البديل الأمازيغي. كما أسس في الجانب الإعلامي جريدتين هما تمازيغت وأمزداي.

غير معروف
EL GHAZZI

2020-10-20 2020-10-20
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

EL GHAZZI