متابعة: خديجة بوشخار
احتضن مقر عمالة إقليم تاونات، صباح يوم الإثنين 24 غشت 2026، حفل تنصيب رجال السلطة الجدد الذين التحقوا بالإقليم، في إطار الحركة الانتقالية والتعيينات التي باشرتها وزارة الداخلية، والرامية إلى ضخ دماء جديدة في الإدارة الترابية وتعزيزها بكفاءات قادرة على مواكبة التحولات التنموية والاجتماعية التي تعرفها مختلف مناطق المملكة.

وجرى هذا الحفل برئاسة عامل اقليم تونات السيد عبد الكريم الغنامي بحضور ممثلي السلطات القضائية، ورئيس المجلس العلمي المحلي لتاونات، ورؤساء المصالح الأمنية، ورؤساء المصالح اللاممركزة، والمنتخبين، وممثلي الهيئات السياسية والنقابية وجمعيات المجتمع المدني، إلى جانب عدد من الأعيان وممثلي وسائل الإعلام المحلية.
وشملت التعيينات الجديدة ثلاثة رجال سلطة؛ ويتعلق الأمر بالسيد محمد الزاوي، خريج الفوج الستين من المعهد الملكي للإدارة الترابية، الذي عُين قائداً لقيادة عين مديونة التابعة لدائرة تاونات، إلى جانب السيد بدر بولبن، خريج الفوج الحادي والستين، الذي عُين قائداً مكلفاً بمهمة بديوان عامل الإقليم، والسيد محمد مادي، من خريجي الفوج نفسه، الذي عُين قائداً رئيساً للملحقة الإدارية الثانية بباشوية قرية أبا محمد.

واستُهل الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبها الوقوف إجلالاً للنشيد الوطني، قبل أن يقوم عامل الإقليم بتقديم رجال السلطة الجدد للحاضرين، مؤكداً في كلمة بالمناسبة أن هذه التعيينات تندرج ضمن حرص وزارة الداخلية على مواصلة تنزيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى الارتقاء بأداء الإدارة الترابية، وترشيد تدبير مواردها البشرية، وفق معايير الكفاءة والاستحقاق وتكافؤ الفرص في تحمل المسؤوليات.
وشدد عامل الإقليم على أن هذه الدينامية تستهدف تعزيز فعالية الإدارة الترابية والرفع من مستوى التأطير الإداري، بما يجعلها أكثر قرباً من المواطنين وأكثر قدرة على مواكبة انتظاراتهم وحماية مصالحهم، باعتبار ذلك مدخلاً أساسياً لترسيخ الحكامة الترابية الجيدة ودعم مسار التنمية المحلية.
وأوضح المسؤول الترابي أن رجل السلطة يضطلع بأدوار متعددة داخل نفوذه الترابي، من بينها الحفاظ على الأمن والنظام العامين، ومواكبة المجالس المنتخبة، وتنسيق عمل المصالح اللاممركزة، فضلاً عن أداء مختلف المهام الإدارية، في إطار التنسيق والتشاور مع السلطة الإقليمية وباقي المتدخلين.
وفي هذا السياق، دعا عامل الإقليم المنتخبين ورؤساء المجالس الترابية والمصالح اللاممركزة ومختلف الفاعلين المحليين إلى التعاون والتنسيق مع رجال السلطة الجدد، وتوفير الدعم اللازم لهم للاضطلاع بمهامهم على الوجه الأمثل، بما يخدم الصالح العام ويساهم في تعزيز التنمية المحلية المستدامة بالإقليم.
كما وجه المسؤول الترابي رسائل واضحة إلى رجال السلطة الجدد، داعياً إياهم إلى تجسيد المفهوم الملكي الجديد للسلطة القائم على القرب والإنصات والتفاعل الميداني مع قضايا المواطنين، والانخراط الفعلي في مواكبة الأوراش والمشاريع التنموية التي يعرفها الإقليم، إلى جانب الاستعداد لمواكبة الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة.
وأكد في هذا الصدد على ضرورة التحلي باليقظة والصرامة والمسؤولية، وجعل خدمة المواطنين في صلب العمل الترابي، من خلال الإنصات إلى انشغالاتهم والتفاعل مع قضاياهم، والعمل دون تمييز أو تفضيل، بما يعزز الثقة في الإدارة ويكرس مبادئ الحكامة الجيدة والعدالة المجالية.
وتأتي هذه التعيينات في سياق إداري وتنموي يكتسي أهمية خاصة بإقليم تاونات، الذي يتكون إدارياً من خمس باشويات وأربع دوائر و23 قيادة وأربع ملحقات إدارية، فيما يضم على المستوى الجماعي 49 جماعة ترابية، من بينها خمس جماعات حضرية.
ويُنتظر أن تشكل التحاقات رجال السلطة الجدد إضافة نوعية إلى منظومة الإدارة الترابية بالإقليم، بالنظر إلى أهمية المهام الموكولة إليهم، وحجم التحديات المرتبطة بتدبير الشأن المحلي ومواكبة حاجيات المواطنين وتعزيز دينامية التنمية بمختلف مناطق تاونات.