تجاوزات بعض أعوان السلطة المحلية اللا أخلاقية على الصعيد الوطني .متى سيعود الإعتبار للمواطن المغربي المقهور على أمره?

آخر تحديث : الجمعة 16 أكتوبر 2020 - 2:19 مساءً

الكاتب : البخاري ادريس ( سيدي سليمان)

في الآونة الأخيرة اصبحنا نسجل باستغراب وباندهاش كبير تجاوزات لمعظم اعوان السلطة المحلية على الصعيد الوطني وخاصة الاخبار الأخيرة التي تداولتها جل الصحف الوطنية والمحلية من خلال اقدام عون السلطة بإقليم تارودانت باغتصاب قريبته الارملة بعدما طلب منها المجيئ لمنطقة غابوية قصد تسليمها لمبلغ مالي والسؤال هو  :

لمادا اصبحنا نسجل تجاوزات لأعوان السلطة المحلية اللا أخلاقي على المواطنين ?

هل هناك خلل ومرض نفسي ام نقص تربوي يعانون منه ? لماذا لا نجد أعوان السلطة يشكلون الاستثناء ويقدمون صورة متميزة سواء في عملهم المهني والأخلاقي  ?

ومن خلال هذه الواقعة التي حدثت لهذه السيدة المسنة فقد هرعت لتقديم شكاية الى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بتارودانت متضمنة كل حيثيات الحادث الذي وقع  لها يوم الأربعاء 02 من سبتمبر 2020 حيث اعترف عون السلطة بالمنسوب اليه امام قائد قيادة تاملوكت  بعد ما حكت السيدة مجريات الحادث بكل امانة . في انتظار متابعته امام النيابة العامة ورد الاعتبار لها حتى يكون عبرة ولأمثاله .فهل سينصفها القانون الجنائي ام ان القضية ستحفظ ?

تجاوزات أعوان السلطة المحلية على الصعيد الوطني “

قصة أخرى :

وقصة أخرى شبيهة بالاعتداء تلك التي وقعت في من بلدية سبع عيون، أن عون سلطةمقدم “، قام بالاعتداء على سيدة ستينية، استدعى نقلها إلى مستشفى محمد الخامس بمكناس، للخضوع للعلاج بعد تعرضها لما أسمته ذات المصادر بالاعتداء البشع بالقرب من منزلها . وحسب شهود عيان، غادرت البيت باكرا ،قصد التوجه ل “الموقف” من أجل يوم العمل، غير أنها تفاجأت بعون سلطة “مقدم” يعترض طريقها ويعنفها بشكل هستيري موجها إليها لكمات وضربات بالرجل، تسببت لها في كدمات بمختلف أنحاء جسمها، قبل أن تحضر ابنتها لتنقلها نحو المركز الصحي الذي أرسلها نحو مستعجلات محمد الخامس بمكناس. وأضاف مصدر حقوقي أن السيدة كانت في حالة حرجة بحكم عامل السن، ولولا تدخل ابنتها في الوقت المناسب لكانت تعرضت لمضاعفات أكبر.. وكانت نفس السيدة قد سجلت شكاية ضد نفس المعتدي يوم 9 يوليوز الجاري، بعدما صرحت أنه اعتدى عليها بسطح منزلها حينما همت في أشغال بناء وسجلت ابنة الضحية شكاية لدى وكيل الملك في الموضوع، كما أن الجمعية المغربية لحقوق الانسان تتابع الملف وينتظر أن تصدر بيانا في هذا الحادث

وقصة أخرى للسيدة  “مي فتيحة

أواسط شهر أبريل 2016، أقدمتْ سيّدة تُدعى “مي فتيحة” على صبّ قارورة من مادة حارقة على نفسها، أمام الملحقة الإدارية السادسة بمدينة القنيطرة، وأوقدت النار في جسدها، بعد أن تمّت مصادرةُ بضاعتها في سوق شعبي، وصفعها من لدن عون سلطة، لينتهي هذا المشهد الدرامي بوفاة “مي فتيحة”، متأثرة بحروقها.

بحر الأسبوع الماضي، عاد موضوع اعتداء أعوان السلطة على المواطنين ليطفو على سطح النقاش العمومي في المغرب، إثر اعتداء قائد” بمدينة طنجة على شاب في الثامنة عشرة من عمره، بعد أن نعته بالكلب، مسببا له في إعاقة حركية واهتزاز نفسي، حسب التصريحات التي أدلى بها والداه لجريدة ماروك نيوز

اعتداء قائد الملحقة الإدارية 12 بمغوغة :

حيث  عمدت وزارة الداخلية في خطوة احترازية، إلى توقيف قائد الملحقة الإدارية الـ12 بمغـوغة عن مزاولة مهامه وإلحاقه بمصالح عمالة طنجة أصيلة بدون مهمة، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث القضائية قصد اتخاذ الإجراءات المناسبة، بعد التحقيق الذي أمرت النيابة العامة بطنجة بفتحه حول واقعة الاعتداء التي أثارت غضبا كبيرا على الشبكات الاجتماعية.

الإجراءات التي تتخذها وزارة الداخلية في حق المسؤولين عن إنفاذ القانون، المتورطين في الاعتداء على المواطنين، تثير علامات استفهام حول جدواها في ردْعهم، بالرغم من إحالة بعضهم القضاء؛ لكن الرأي العام لا يعرف، عادة، مصير هذه القضايا.

عبد الرزاق بوغنبور، رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، قال، في تصريح لجريدة ماروك نيوز، إنّ أصل المشكل يعود إلى أنَّ عددا من المسؤولين يريدون انقاد القانون و يفهمون مبدأ “الحفاظ على هيبة الدولة” بشكل خاطئ، حيث يعتبرون أنَّ من حقهم أن يعتدوا على المواطنين، مشيرا إلى أنّ ما يشجعهم على ذلك هو عدم التعامُل معهم بالصرامة اللازمة. أنَّ ما يجعل المواطنين يشكّكون في مدى رغبة الدولة في وضع حدّ لتعسفات بعض المسؤولين هو عدم تعاطيها بالصرامة اللازمة معهم، قائلا “لدينا كل الدلائل التي توثق الاعتداء الذي طالنا خلال الوقفة الاحتجاجية ضد العفو عن “كالفان”؛ لكننا لم نستطع تحريك الدعوى التي رفعناها إلى المحكمة إلى حد الآن، علما أن الدعوى رفعتها ثلاث جمعيات حقوقية، فما بالك بالمواطن العادي”

لذا وجب على الدولة ان تحمي المواطن من تسلط بعض اعوان السلطة الذي تكاثرت اعمالهم المشينة اتجاه المواطن في ضرب صارخ للقانون العام  وفي انتظار ذلك يامل المواطن من الدولة ان تكون الدرع الحامي له وليس العكس .

2020-10-16
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

البخاري ادريس