ماروك نيوز: نجيب نحاس
تواصل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تعميق أبحاثها في ملف وصف بالحساس، عقب توصل النيابة العامة بشكايات من مقاولين وموردين تتحدث عن ضغوط غير مشروعة مورست عليهم داخل عدد من الجماعات والمقاطعات بجهة الدار البيضاء–سطات، مقابل تسوية مستحقاتهم المرتبطة بصفقات عمومية.
وبحسب معطيات موثوقة، استمعت عناصر الفرقة خلال الفترة الأخيرة لعدد من المنتخبين ومسؤولين إداريين، وذلك في إطار مسطرة فتح الأبحاث الممهدة لتحديد طبيعة المخالفات المحتملة ومسؤوليات المتورطين فيها. وتشير المصادر إلى أن مضمون الشكايات يهم شبهات بابتزاز واستغلال للنفوذ، عبر ربط أداء مستحقات مالية بطلب خدمات أو أشغال خاصة لا تمت للصفقات الرسمية بصلة.
وتفيد التحقيقات الأولية بوجود مؤشرات تدفع إلى إعادة تقييم طريقة تدبير بعض المجالس الترابية للصفقات، خصوصا داخل مقاطعات بمدينة الدار البيضاء وجماعات في محيطها، بعدما كشفت التحريات عن ممارسات اعتبرها المتضررون إساءة لاستعمال السلطة.
وفي سياق متصل، بلغ أحد الملفات مراحل متقدمة من المسطرة القضائية، بعد استكمال جلسات البحث التي أشرفت عليها الضابطة القضائية، ليصبح إحالة الأطراف المتورطة المحتملة على القضاء مسألة وقت فقط، في خطوة قد تعيد النقاش حول آليات الحكامة المحلية وربط المسؤولية بالمحاسبة.