أجلت المحكمة الابتدائية الزجرية بمدينة برشيد النظر في قضية الطفلة غيثة، التي راحت ضحية حادث دهس مأساوي بشاطئ سيدي رحال، وذلك إلى غاية السادس من شهر غشت المقبل، في انتظار التوصل بنتائج الخبرة الطبية القضائية، التي يُعوّل عليها لتحديد طبيعة المتابعة القانونية في هذا الملف الحساس.
وأوضح دفاع الأسرة أن التكلفة المالية الخاصة بإجراء الخبرة الطبية تم تسديدها داخل الأجل القانوني، غير أن ضيق الفترة الفاصلة بين صدور الحكم التمهيدي وتاريخ الجلسة حال دون إنجاز التقرير، ما دفعه إلى التماس مهلة إضافية لاستكمال هذه الخطوة الحاسمة.
بالموازاة، تقدّم دفاع المتهم بطلب رفع الحجز عن السيارة رباعية الدفع والدراجة المائية المحجوزتين منذ وقوع الحادث، إلا أن دفاع الضحية عبّر عن رفضه القاطع لذلك، معتبراً أن هذه الوسائل تشكّل أدلة مادية مهمة قد تسهم في إثبات المسؤولية الجنائية.
وقد عرفت الجلسات السابقة مطالبة بإعادة تكييف التهم الموجهة للمتهم، حيث شدد دفاع الأسرة على أن الحادث لا يمكن اعتباره مجرد “جروح غير عمدية”، بل “فعل مقصود وخطير”، خاصة وأن المتهم كان يقود مركبة بمحرك داخل منطقة شاطئية يمنع فيها ذلك بشكل صريح.
في المقابل، نفى دفاع المتهم وجود نية للإيذاء لدى موكله، مشيراً إلى أنه بادر بنقل الطفلة المصابة إلى المصحة فور وقوع الحادث، ثم سلّم نفسه للسلطات، مؤكداً أن غياب لوحات المنع أو التحذير في محيط الشاطئ ساهم في وقوع هذه الفاجعة.