متابعة :خديجة بوشخار
في إطار تنظيم فعاليات الملتقى الثالث للمهاجر موازاة مع الاحتفال باليوم الوطني للمهاجر ،تمت يوم الاثنين 11 غشت 2025 زيارة إلى الزاوية البصيرية ببني عياط حيث اتجه ممثلوا الجالية المغربية المنتمون الى إقليم الفقيه بن صالح رفقة مجموعة من سكان بني عمير وأعضاء اللجنة المنظمة لملتقى المهاجر بالفقيه بن صالح ،نحو مقر الزاوية البصيرية وذلك في إطار تعزيز العلاقة الروحية بين الزاوية البصيرية وقبائل بني عمير وبني شكدال ،وكانت الزيارة المباركة على شرف حضور السيد عامل إقليم الفقيه بن صالح والوفد المرافق له،وتحت استقبال الشريف مولاي إسماعيل بصير وكافة أبنائه الكرام ،في جو روحي صوفي يجمع بين وصلات المديح و السماع بصوت وترديد أبناء الزاوية البصيرية والطلبة المتخرجين منها وبين فقرات من تلاوة القرآن الكريم

وعن هذه الزيارة صرح الشريف ابراهيم إسماعيل بصير وهو أحد أبناء الشريف مولاي إسماعيل بصير قائلا بان “العلاقة بين هذا الصرح الديني العلمي والديني (زاوية سيدي ابراهيم البصير)وبين هذه القبائل الشريفة (يقصد قبيلة بني عمير وبني شكدال)هي علاقة راسخة في التاريخ منذ فترة الاحتلال الفرنسي المغربي حيث كانت الوضعية في المغرب صعبة خصوصا المناطق القروية التي كان يعم فيها الجهل والهشاشة وقلة الوعي ،فجاءت الزاوية البصيرية من خلال شيوخها وعلمائها لتقوم بمهمة تعليم أبناء المنطقة والدعوة إلى الدين الحق واصلاح ذات البين ….كما لعبت دور الصلح بين القبائل المتنازعة ولعل ابرزها قصة الصلح بين بني عمير وبني مسكين….وهو الأمر الذي سارت عليه الزاوية البصيرية في منهجها ومعناها الى يومنا الحالي وخير مثال هو هذا الاحتفال والاستقبال المقام اليوم على شرف افراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج والمنتمين لهذه القبائل “وأهم ما ميز هذا الاحتفال هو تلك المائدة المستطيلة التي جمعت في مجلسها بين السلطة الإدارية متمثلة في شخص السيد عامل إقليم الفقيه بن والسادة المرافقين له وبين أفراد الجالية المغربية وممثلي إدارة ملتقى المهاجر وبين الزاوية البصيرية ممثلة في شخص السيد الشريف مولاي اسماعيل، وهذا إن دل على شيء إنما يدل على ذلك التلاحم والترابط والانسجام القائم بين زاوية أل بصير وبين القبائل العميرية والشكدالية الهادف إلى تعزيز الروابط المقيمة بين ماهو روحي صوفي وماهو إداري سياسي وبين الشأن المحلي.